صورة حديثة تكشف تفاصيل إعدام جيش الاحتلال مُسِنَّين فلسطينيين في غزة

أكد شهود عيان أن جيش الاحتلال أطلق النار على المسنين الفلسطينيين بعد أن خدعهما بأنه أطلق سراحهما - إكس
كشفت صورة جديدة للمسنَّين الفلسطينيين نادي وعلي معروف، وهما معصوبا الأعين ومقيدا الأيدي، التُقطت على ما يبدو قبل ساعات من إعدامهما في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتعد هذه الصورة هي الثالثة التي تظهر للشهيدين في مراحل مختلفة من احتجازهما واستخدامهما درعين بشريين ثم إعدامهما خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة، بينما يظهر جندي إسرائيلي يقف بينهما وهو يبتسم ويرفع شارة النصر.


ووفقاً لوكالة الأناضول، تبدو هيئة المسنَّين الفلسطينيين في الصورة، على النقيض من ابتسامة الجندي المدجج بسلاحه، شاهدة على ساعات قاسية من الاعتقال، لم يعلما أنها ستنتهي بإطلاق سراحهما، ثم مباغتتهما وإعدامهما على بعد خطوات، وفق ما أكدته مصادر عائلية وحقوقية في تصريحات وتدوينات سابقة.


وحملت الصورة توقيع الصحفي الفلسطيني يونس الطيراوي، والذي قال تعقيباً عليها: "في ساعاتهما الأخيرة، صورة جرى الحصول عليها حديثاً، ويُعتقد أنها آخر صورة معروفة للمسنَّين الفلسطينيين نادي وعلي معروف".

وختم الطيراوي، الذي عُرف بتتبع حسابات جنود إسرائيليين على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الإبادة ونشر صور توثق جرائمهم باعتبارها "أدلة مهمة على جرائم الحرب"، قائلاً: "قسوة تعجز الكلمات عن وصفها. استُخدما درعاً بشرياً ثم أُعدما".

وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تداولت مواقع عبرية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة ظهر فيها المسنان شبه عاريين، يسيران أمام جنديين لجيش الاحتلال الإسرائيلي وسط منطقة دمرها الجيش في بيت لاهيا.

وظهر المسنان في الصورة وهما منحنيَا الرأس ومقيَّدا اليدين إلى الخلف، ويسيران وسط الركام، في مشهد قالت مصادر عائلية وحقوقية إنه يوثق استخدامهما دروعاً بشرية.

وتعقيباً على هذه الصورة، قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده: "بعد التحقق، تم تحديد هوية الرجلين في الصورة: الحاج نادي معروف، والحاج علي معروف.. تم اعتقالهما من قبل إسرائيل من منزلهما في بيت لاهيا".

وتابع: "بعد استخدامهما كدروع بشرية، عثر أقاربهما عليهما بعد ثلاثة أيام وقد تم إعدامهما"، أما الصورة الثالثة، فكانت للمسنين بعد استشهادهما، وقد ظهرا مكفنين داخل ثلاجة الموتى بأحد مستشفيات القطاع.

وحملت هذه الصورة توقيع الصحفي أنس الشريف، الذي استشهد على يد جيش الاحتلال باستهداف مباشر لخيمة للصحفيين قرب مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، في 10 آب/أغسطس 2024.


وفي شهادة نُشرت خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قال نجل أحد الضحيتين تعقيباً على الصورة التي انتشرت نهاية تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته، إن الرجلين الظاهرين في الصورة هما والده وزوج شقيقته، وإن قوات الاحتلال أعطتهما الأمان بعد الإفراج عنهما ثم قتلتهما.

وأضاف أن الجيش أفرج عنهما في منطقة السودانية شمال غربي القطاع، وطلب منهما السير عبر شارع الرشيد الساحلي، كما طلب منهما دفع شخصين مقعدين على كرسيين متحركين، قبل أن يقتلهما قرب مسجد الخالدي في المنطقة ذاتها.

كما نقلت وكالة "شهاب" المحلية، عن مصادر عائلية، قولها في تشرين الأول/أكتوبر 2024، إن جيش الاحتلال اعتقل المسنَّين من غربي بيت لاهيا في إطار خطة عسكرية، وأبقاهما عدة أيام تحت حراسته قبل إطلاق سراحهما وقتلهما على بعد خطوات.

وأشارت المصادر إلى أن رجلاً وسيدة كانا برفقتهما وشهدا الحادثة، دون اتضاح ما إذا كانا هما الشخصين اللذين طُلب من المسنَّين دفعهما عبر كرسيين متحركين.