تقدم المرشح
عبد الرحمن السيد، في ترشيح الحزب الديمقراطي الأمريكي لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.
وبحسب الأرقام الأولية التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، فقد تقدم السيد على منافسته هالي ستيفنز المدعومة من اللوبي الداعم لدولة
الاحتلال الإسرائيلي، بـ 1% بعد فرز 95% من الأصوات تقريبا.
وتحدث كلاهما إلى مؤيديهما، مشيرين إلى أن فرز الأصوات قد يستمر حتى وقت متأخر من يوم الأربعاء.
وقالت ستيفنز: "كنا نعلم أن المنافسة ستكون متقاربة، وهذا ما حدث بالفعل. أشعر بحماس شديد، ويجب أن تشعروا أنتم أيضاً بذلك".
وحافظ السيد على تقدمه مع ورود النتائج الأولية مساء الثلاثاء، بينما قلّصت ستيفنز الفارق مع إعلان مقاطعة واين، الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الولاية والتي تضم ديترويت، بعد فرز المزيد من الأصوات.
تاريخيًا، تُعلن مقاطعة واين نتائجها متأخرة عن المقاطعات الأخرى، ويميل ناخبوها إلى تأييد مرشحي المؤسسة السياسية أكثر من التقدميين.
وقال السيد أمام أنصاره: "مهما حدث الليلة، تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان وحدتنا".
وقد خاض السيد، المدير السابق للصحة في مقاطعة واين، حملته الانتخابية مرتكزًا على "الرعاية الصحية الشاملة للجميع"، وإصلاح تمويل الحملات الانتخابية، وإنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل.
أما ستيفنز، العضوة في الكونغرس لأربع دورات، فقد ركزت على قطاع الصناعة والاقتصاد.
وقد استفادت ستيفنز من عشرات الملايين من الدولارات من الدعم الخارجي، بما في ذلك أكبر استثمار في تاريخ الانتخابات من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (آيباك)، التي تدعم المرشحين المؤيدين لإسرائيل.
من هو السيد؟
ولد السيد في روتشستر هيلز، إحدى ضواحي ديترويت بميشيغان، لأبوين هاجرا من مصر، وتخرّج في جامعة ميشيغان، ثم حصل على شهادة في الطب من جامعة كولومبيا ودكتوراه من جامعة أكسفورد.
وفي عام 2018، خاض الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح الحزب لمنصب حاكم ميشيغان، غير أنه خسر أمام غريتشن ويتمر، لكنه تمكن من التعريف بنفسه، لا سيما لدى الجناح التقدمي واليساري للديمقراطيين.
لم يكن السيد يخطط لخوض السباق نحو مجلس الشيوخ، غير أن قرارات ترامب العام الماضي بتجميد التمويل الفيدرالي لمراكز وبرامج صحية في أنحاء البلاد، بينها ميشيغان، كانت الدافع الرئيس له لخوض الانتخابات.
آنذاك، كان يدير قسم الصحة في مقاطعة واين بالولاية، وقال خلال حملته الانتخابية إن تجميد هذه الأموال وإرسال أموال ضرائب الأمريكيين إلى إسرائيل لإلقاء القنابل على أطفال غزة كان سببا رئيسيا في ترشحه.
وتعكس المنافسة بين السيد وستيفنز انقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع إسرائيل، والرعاية الصحية، ونفوذ الشركات، وكيفية مواجهة ترامب.
ويرى السيد، أحد رموز إعادة تشكّل اليسار الأمريكي، أن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والسكن وتراجع القدرة الشرائية ليست مشكلات منفصلة، وإنما نتائج مباشرة لخيارات سياسية واقتصادية.
وخارجيا، يصف ممارسات إسرائيل في قطاع غزة بـ"الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري"، ويؤكد دعمه للحقوق السياسية والإنسانية المتساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.
ويقول إن مسؤوليته، بصفته عضوا محتملا في مجلس الشيوخ، تتمثل في تحديد كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، ويدعو إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل.
ويعتبر مراقبون أن حملة السيد في ميشيغان، الولاية الصناعية والريفية، تندرج ضمن صعود أوسع لليسار الأمريكي الجديد، الذي برز خلال السنوات الماضية مع ساندرز وكورتيز وزهران ممداني، الذي أصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك.