الخارجية الأمريكية تتجه لإغلاق قنصليات في كندا واليابان وإندونيسيا

كانت وزارة الخارجية قد بدأت خلال الأشهر الأولى من ولاية ترامب الثانية الاستعداد لإغلاق نحو عشر بعثات دبلوماسية- الأناضول
أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بعزمها إغلاق خمس بعثات دبلوماسية في كل من كندا واليابان وإندونيسيا والكاميرون وغرينادا، في خطوة نادرة لتقليص شبكة التمثيل الدبلوماسي الأمريكي حول العالم.

وبحسب إخطار اطلعت عليه مصادر تحدثت إلى وكالة "رويترز" شريطة عدم الكشف عن هويتها فإن الوزارة تعتزم إغلاق بعثاتها في سانت جورج بغرينادا، وناجويا في اليابان، وميدان في إندونيسيا، ودوالا في الكاميرون، إضافة إلى وينيبيج في كندا.

وتعد هذه الخطوة من الحالات النادرة التي تغلق فيها الولايات المتحدة عدة بعثات دبلوماسية دفعة واحدة دون ارتباط ذلك بأزمة أو تطور جيوسياسي محدد.

وكانت وزارة الخارجية قد بدأت، خلال الأشهر الأولى من ولاية الرئيس دونالد ترامب العام الماضي، الاستعداد لإغلاق نحو عشر بعثات دبلوماسية، ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي بما يتماشى مع سياسة "أمريكا أولا"، وفق ما أفادت به رويترز ووسائل إعلام أخرى آنذاك.

ويحذر سياسيون ديمقراطيون ومسؤولون سابقون في مجالي السياسة الخارجية والأمن القومي من أن تقليص الحضور الدبلوماسي الأمريكي، إلى جانب تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، قد يضعف النفوذ الأمريكي ويتيح لخصوم مثل الصين وروسيا توسيع حضورهم الدولي.

ورغم خضوع وزارة الخارجية العام الماضي لإصلاحات إدارية واسعة شملت إلغاء عشرات المكاتب وتسريح مئات الموظفين، فإنها لم تغلق أي بعثات دبلوماسية حتى الآن.

ولم تؤكد وزارة الخارجية، في بيان ردا على طلب للتعليق، خطط الإغلاق، لكنها قالت إنها تركز على ضمان كفاءة وفعالية الوجود الدبلوماسي الأمريكي، مؤكدة التزامها بإجراءات إخطار الكونغرس.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إجراءات خفض النفقات بأنها ضرورية لتقليص حجم مؤسسة يعتبرها كثير من المحافظين متضخمة وبيروقراطية.

وخلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، افتتحت الولايات المتحدة عدة بعثات دبلوماسية في منطقة المحيط الهادئ، في إطار المنافسة المتصاعدة مع الصين على النفوذ الإقليمي.

ووفقا للمصادر، تمتلك الصين بعثات دبلوماسية في سانت جورج وناجويا وميدان، بينما لا يوجد لها تمثيل دبلوماسي عامل في دوالا أو وينيبيج.