يستعد
مجلس السلام
للبدء في تنفيذ مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية في قطاع
غزة خلال شهر آب / أغسطس الجاري،
مشيرة إلى أن الخطوات المرتقبة لا تشمل في هذه المرحلة عملية إعادة إعمار شاملة للقطاع،
وإنما تركز على مشاريع محددة مرتبطة بالخدمات والبنية الأساسية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية،
أن المجلس يعمل على إعداد هذه المشاريع ضمن التحركات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة، في
وقت تتواصل فيه المناقشات بشأن آليات إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت الهيئة أن هذه
التحركات تأتي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل "مجلس السلام"
إلى ما وصفه بـ"اتفاق تاريخي" بشأن نزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة
الأخرى في غزة، معتبرًا أن ذلك يمثل خطوة نحو تحقيق الأمن والاستقرار في القطاع.
وكان ترامب قد قال،
في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إن الاتفاق يهدف إلى أن تتم إدارة غزة مستقبلًا
من خلال حكومة فلسطينية جديدة تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام، مؤكدًا أن إسرائيل ستحصل،
وفق رؤيته، على الضمانات الأمنية التي تطالب بها.
وأشار الرئيس الأمريكي
إلى أن الاتفاق يمثل مرحلة مهمة ضمن خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في غزة،
موضحًا أن التنفيذ سيتم على مراحل، تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية بعد استكمال عملية
نزع السلاح، وتولي قوة استقرار دولية بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة مسؤولية
الأمن داخل القطاع.
وفي سياق متصل، تطرقت
هيئة البث الإسرائيلية إلى التطورات المتعلقة بالملف الإيراني، وقالت إن الولايات المتحدة
ألغت في اللحظات الأخيرة هجومًا كان مخططًا له ضد إيران، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء المجلس الوزاري المصغر علموا بإلغاء العملية عبر
منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضافت الهيئة أن إسرائيل
كانت قد رفعت مستوى الاستعداد تحسبًا لهجوم أمريكي واسع كان من المفترض أن يستهدف منشآت
للطاقة وبنى تحتية داخل إيران، قبل أن يتم إلغاء العملية بعد ساعات وصفتها بأنها شهدت
توترًا كبيرًا في إسرائيل والمنطقة.
وأشارت إلى أن هذه
هي المرة الثانية خلال أسبوع التي يتم فيها إبلاغ إسرائيل بإمكانية تنفيذ هجوم أمريكي
على إيران قبل إلغائه في اللحظة الأخيرة، دون الكشف عن الأسباب وراء القرار.
وبحسب التقرير الإسرائيلي،
فإن طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع هذه التطورات أثرت، وفق تقديره، على الجاهزية
العملياتية الإسرائيلية، كما زادت من صعوبة التخطيط للمرحلة المقبلة في ظل عدم وضوح
القرارات الأمريكية.
ولفتت الهيئة إلى أن
آلاف المسؤولين في الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية استعدوا خلال عطلة نهاية الأسبوع
لاحتمال حدوث تصعيد إقليمي، مع استمرار النقاشات حول ملف البرنامج النووي الإيراني
ومخزونات اليورانيوم، إضافة إلى التزامات الإدارة الأمريكية تجاه سلوك طهران.
كما أوضحت أن المحادثات
الحالية تتركز بشكل أساسي على ملف مضيق هرمز، في حين لا تزال ملفات أخرى عالقة دون
حسم، مؤكدة أن إيران تبقى من أبرز أولويات إسرائيل في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن
الموقف الأمريكي.
وكانت الولايات المتحدة
قد أعلنت في كانون الثاني / يناير الماضي بدء تطبيق المرحلة الثانية من
خطة ترامب الخاصة
بغزة، والتي تتضمن إدخال مساعدات إنسانية واسعة، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة
فلسطينية انتقالية لإدارة غزة تحت إشراف مجلس السلام.