سلطت صحيفة "
معاريف" العبرية، السبت،
الضوء على
التفجيرات التي نفذها جيش
الاحتلال الإسرائيلي قرب مرتفعات الشقيف جنوب
لبنان، مشيرة إلى أن الجيش غير مهتم بتكرار العمليات الي نفذها مقاتلو سلاح
المهندسين خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي تخللها تفجير عدة أنفاق لحزب الله في
الشقيف.
وذكرت الصحيفة أنه "لم يكن بالإمكان إخفاء دوي
انفجارات
الأنفاق"، لافتة إلى أنه "قبل ذلك بساعات قليلة، مساء الخميس،
طلب رؤساء السلطات المحلية من سكان الشمال النوم مع فتح نوافذهم".
وتابعت: "منذ نحو شهر، كان الجيش الإسرائيلي
على أهبة الاستعداد لتفجير "مدينة الملاذ" - الاسم الرمزي لتلك الأنفاق
الضخمة التي حفرتها إيران في أعماق صخور الجرانيت في جبال علي طاهر والشقيف وقنطرة،
بالإضافة إلى نفق آخر في مجدل زون بالقطاع الغربي. كانت هذه الأنفاق محور
استراتيجية
حزب الله في استخدام القوة، هجومياً ودفاعياً، في لبنان. وقد استغرق
بناؤها نحو عشرين عاماً، واستُثمرت فيها مليارات الدولارات".
ووفق المزاعم الإسرائيلية، فإن المجمع الواقع أسفل
مرتفعات الشقيف كان مقرا متعدد الطوابق لحزب الله، وبُني على مدى عقدين من الزمن
على بُعد ستة كيلومترات تقريباً من المطلة، ويُستخدم كمركز قيادة لوحدة بدر،
المسؤولة، من بين أمور أخرى، عن أنشطة الحزب في الجليل.
وذكرت "معاريف" أن وصول جيش الاحتلال
الإسرائيلي إلى الأنفاق كان ضربة قاسية لحزب الله، أما تدميرها في نهاية الأسبوع
فهو أمر مختلف، مبينة أن المتحدث باسم الجيش بذل قصارى جهده للتقليل من شأن
المعلومات المتعلقة بالعملية.
واستكملت: "يدرك الجيش أن الضرر الذي لحق
بالأنفاق في مرتفعات الشقيف، من وجهة نظر إيران، لا يقل أهمية عن الضرر الذي لحق
بالضاحية في بيروت".
ولفتت إلى أن نتنياهو امتنع لمدة شهر تقريبا عن
الموافقة على قصف الأنفاق، بسبب الضغط الإيراني الذي مارسه على الأمريكيين، الذين
بدورهم ضغطوا على تل أبيب لعدم تنفيذ العملية.
وأفادت الصحيفة بأن "مقاتلي وحدة يحيى علم
ومقاتلي الكتيبة الهندسية القتالية 603 قاموا بتحميل ما لا يقل عن 700 طن من
المتفجرات في الأنفاق"، مؤكدة أن "كل من زار المناطق القريبة في الأشهر
الأخيرة كان بإمكانه ملاحظة الشاحنات نصف المقطورة المحملة بالمتفجرات الصفراء
والحمراء".
وأوضحت أن "هذه الشاحنات، التي تُستخدم عادةً
في مصانع التعبئة والتغليف في الشمال، تم تعديلها لتُستخدم في نقل مئات الأطنان من
المتفجرات وزرعها في أعماق الأرض. في الواقع، قبل نحو أسبوعين، فجّر الجيش
الإسرائيلي أحد الأنفاق. وحتى حينها، تم ذلك بهدوء، تجنبا لإثارة غضب إيران".