رئيس وزراء ماليزيا "حزين" بسبب تدهور الحالة الصحية للغنوشي داخل سجنه

رئيس الوزراء الماليزي قال في بيان إنه بعث برسالة إلى الرئيس التونسي طالبه فيها بإطلاق سراح الغنوشي لأسباب إنسانية- جيتي
عبر رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، عن قلقله وحزنه بشأن تدهور الوضع الصحي لرئيس حركة النهضة في تونس، راشد الغنوشي داخل السجن، مطالبا الرئيس التونسي بإطلاق سراحه لدواع إنسانية.

وفي بيان له الجمعة، قال أنور إبراهيم: "تلقيتُ ببالغ الحزن والقلق نبأ تدهور الحالة الصحية لصديقي الشيخ راشد الغنوشي، البالغ من العمر الآن 84 عامًا، والذي لا يزال رهن الاحتجاز في تونس".

وقال رئيس الوزراء الماليزي في البيان، إنه بعث برسالة إلى رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيّد، جاء فيها: "ألتمس بكل احترام إيلاء الاعتبار الواجب للحالة الصحية للشيخ راشد وتقدمه في السن، بما في ذلك النظر في إمكانية الإفراج عنه لدواعٍ إنسانية ورحمةً به".


وأضاف أن "هذا النداء يأتي انطلاقًا من اعتبارات إنسانية بحتة، مع كامل الاحترام لسيادة الجمهورية التونسية وإجراءاتها القانونية. وإنني أؤمن بأن قيم الإحسان والرحمة وصون الكرامة الإنسانية ينبغي أن تظل دائمًا هاديةً لاستجابتنا في مثل هذه القضايا".


وكانت أنباء متداولة تحدثت الخميس عن تدهور صحة الغنوشي ونقله مجددًا إلى المستشفى. غير أن عضو هيئة الدفاع، المحامي فؤاد الغنوشي، أوضح لـ "عربي21" أنه لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن، نظرًا لمنع المحامين من زيارته.

وأعربت العائلة عن صدمتها من القرار "التعسفي وغير القانوني" الذي استحدثته السلطات، والذي يُحظر بموجبه منع الزيارات العائلية والقانونية تمامًا لمدة تصل إلى 21 يومًا فور نقل أي سجين إلى المستشفى.


وأكدت العائلة أن "حجب المعلومات عن ذوي الغنوشي وفريقه القانوني، ومنعهم من زيارته أو الاطلاع على ملفه الطبي، يمثل تنكيلًا صريحًا وحرمانًا من أدنى حقوقه". وأضافت أن "ما يتعرض له داخل السجون التونسية يتجاوز حدود الخلاف السياسي، ليجسد حالة من الانتقام والتصفيات" وفق تعبيرها.

من جانبها، أوضحت ابنتُه تسنيم الغنوشي أن والدها البالغ من العمر 82 عامًا كان يتمتع قبل سجنه "التعسفي" بنشاط وحيوية عالية، وكان يتعايش مع مرضه بشكل طبيعي. إلا أنه منذ لحظة اعتقاله، بدأ يعاني من ارتفاع حاد وغير مسبوق في ضغط الدم، وإجهاد شديد لا يتناسب مع طبيعته النشطة، بحسب قوله.

وحذرت تسنيم الغنوشي من أن تكون هذه الأعراض ناتجة عن "إدارة عشوائية للأدوية المقدمة له في السجن"، مطالبةً "بالكشف عن ملفه الطبي لإخضاعه لتقييم مستقل يضمن سلامة التشخيص وجودة العلاج".

كما أضافت أن "حرمان والدها من الرعاية الصحية المستقلة، إلى جانب محاولات سابقة لإقناعه بالخضوع لعمليات جراحية غير ضرورية، يُعدّ في نظر العائلة تهديدًا مباشرًا ومتعمدًا لحياته وسلامته".