عائلة راشد الغنوشي توجه نداء عاجلا .. "حياته في خطر"

الغنوشي نُقل إلى المستشفى 6 مرات خلال شهر- الأناضول
وجهت عائلة رئيس حركة "النهضة" التونسية، راشد الغنوشي، نداءً عاجلًا لإنقاذ حياته، محذرة من التدهور السريع لحالته الصحية.

كما نددت العائلة بالعزلة التامة التي تفرضها عليه السلطات، إذ تمنع عنه الزيارات وتفرض تعتيمًا كاملًا على وضعه الصحي عند نقله إلى المستشفى، مشيرة إلى نقله إلى السجن 6 مرات خلال شهر تموز/ يوليو الجاري.

وجاء هذا النداء عقب تأكيدات من هيئة الدفاع تفيد بأن وضع الغنوشي الصحي حرج للغاية، وأنه يمر بمرحلة "موت بطيء".

وأكدت منية بوعلية عضو فريق الدفاع عن راشد العنوشي لـ"عربي21"، أنه قد تم نقله مجددا للمستشفى الأربعاء، لإجراء فحوصات طبية، مؤكدة أن وضعه الصحي غير مستقر، وأن الدفاع لم يتمكن للحظة من زيارته.



وكانت أنباء متداولة تحدثت الخميس عن تدهور صحة الغنوشي ونقله مجددًا إلى المستشفى. غير أن عضو هيئة الدفاع، المحامي فؤاد الغنوشي، أوضح لـ "عربي21" أنه لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن، نظرًا لمنع المحامين من زيارته.

وأعربت العائلة عن صدمتها من القرار "التعسفي وغير القانوني" الذي استحدثته السلطات، والذي يُحظر بموجبه منع الزيارات العائلية والقانونية تمامًا لمدة تصل إلى 21 يومًا فور نقل أي سجين إلى المستشفى.

وأكدت العائلة أن "حجب المعلومات عن ذوي الغنوشي وفريقه القانوني، ومنعهم من زيارته أو الاطلاع على ملفه الطبي، يمثل تنكيلًا صريحًا وحرمانًا من أدنى حقوقه". وأضافت أن "ما يتعرض له داخل السجون التونسية يتجاوز حدود الخلاف السياسي، ليجسد حالة من الانتقام والتصفيات" وفق تعبيرها.

من جانبها، أوضحت ابنتُه تسنيم الغنوشي أن والدها البالغ من العمر 82 عامًا كان يتمتع قبل سجنه "التعسفي" بنشاط وحيوية عالية، وكان يتعايش مع مرضه بشكل طبيعي. إلا أنه منذ لحظة اعتقاله، بدأ يعاني من ارتفاع حاد وغير مسبوق في ضغط الدم، وإجهاد شديد لا يتناسب مع طبيعته النشطة، بحسب قوله.

وحذرت تسنيم الغنوشي من أن تكون هذه الأعراض ناتجة عن "إدارة عشوائية للأدوية المقدمة له في السجن"، مطالبةً "بالكشف عن ملفه الطبي لإخضاعه لتقييم مستقل يضمن سلامة التشخيص وجودة العلاج".

كما أضافت أن "حرمان والدها من الرعاية الصحية المستقلة، إلى جانب محاولات سابقة لإقناعه بالخضوع لعمليات جراحية غير ضرورية، يُعدّ في نظر العائلة تهديدًا مباشرًا ومتعمدًا لحياته وسلامته".

وفي سياق متصل، وجه النائب السابق ماهر مذيوب نداءً عاجلًا إلى رئيسة وأعضاء لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي، يحثهم فيه على التدخل الفوري لحماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية للنائبين راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي.


ودعا مذيوب إلى التواصل السريع مع السلطات التونسية، وحثها على اتخاذ كل ما يلزم لضمان سلامة النائبين وتمكينهما من الرعاية الطبية اللازمة، بما يتوافق مع التزامات تونس الوطنية والدولية.

ولفت مذيوب في خطابه إلى أن "النائبين الغنوشي والشابي محتجزازن منذ عام 2023 على خلفية قضايا ذات طابع سياسي، ويقضيان أحكامًا قاسية صَدرت بعد محاكمات افتقرت لأدنى مقومات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع".

واختتم بالإشارة إلى أنه بالنظر لكبر سنهما، وتدهور وضعهما الصحي، وموجة الحر الشديدة التي تشهدها تونس، فإن القلق يتزايد على حياتهما، مما يتطلب تحركًا عاجلًا لإنقاذهما قبل فوات الأوان.