رأت صحيفة
يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن "خريطة الطريق" الخاصة بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن
غزة ستُبقي حركة
حماس صاحبة النفوذ الفعلي في القطاع، حتى في حال تشكيل إدارة تكنوقراط
فلسطينية، ونزع سلاحها.
واعتبرت الصحيفة في تحليل للمعلق العسكري رون بن يشاي، أن الحركة ستكون "القوة التي تدير المشهد من وراء الكواليس".
وقال رون بن يشاي، إن الوثيقة المنشورة من قبل "مجلس السلام" ليست اتفاقا ملزما بقدر ما هي إعلان نوايا غامض، وتترك العديد من القضايا الأساسية دون إجابات واضحة، وعلى رأسها طبيعة الأسلحة التي ستُسلمها حماس وآلية الإشراف عليها.
وأضاف أن الخطة تمنح حماس وضعا مشابها لوضع حزب الله في لبنان، من خلال احتفاظها بنفوذ سياسي وأمني عبر عناصرها الذين قد ينضمون إلى جهاز الشرطة الجديد، إضافة إلى استمرار كوادرها في إدارة مؤسسات الحكم من خلف الستار، دون أن تتحمل مسؤولية مباشرة عن إدارة القطاع.
وأشار الكاتب إلى أن الخلاف لا يزال قائما بين "إسرائيل" وحماس بشأن توقيت انسحاب جيش الاحتلال إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر" وربط ذلك بعملية نزع السلاح، لكنه اعتبر أن هذه المسألة ليست جوهر الخلاف، بل إن الإشكالية الأساسية تكمن -بحسب تقديره- في أن الخطة لا تنهي نفوذ الحركة داخل غزة.
وتحدث أن من أهم النقاط لصالح "حماس"، هي تفكيك المليشيات المتعاونة مع الاحتلال، واستبعادها من المشهد في القطاع بشكل تام.
اظهار أخبار متعلقة
ورأى أن الوثيقة تمنح حماس مكاسب سياسية ومعنوية، أبرزها الحديث عن "مسار موثوق" يقود إلى إقامة دولة فلسطينية، مقابل التخلي عن أسلحة ثقيلة يقول إن معظمها دُمّر بالفعل خلال الحرب، معتبرا أن ذلك يسمح للحركة بإعادة بناء قدراتها تدريجيا.
وختم بن يشاي بالقول إن "إسرائيل" ستكون الطرف الذي يقدم التنازلات، عبر الانسحاب من القطاع ووقف العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال، في حين ستخرج حماس -وفق تقديره- بمكاسب سياسية وأمنية تعزز حضورها داخل قطاع غزة.