بعد عقود من الإفلات من ملاحقة السلطات الأمريكية والمكسيكية، انتهى مشوار إسماعيل زامبادا، المعروف بلقب "إل مايو"، بإلقاء القبض عليه في 25 تموز/ يوليو، قبل أن تصدر
محكمة أمريكية حكمًا بالسجن المؤبد بحقه، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بعصابة "
سينالوا" المكسيكية.
وكان "إل مايو"، المؤسس المشارك لعصابة "سينالوا" سيئة السمعة، قد اعتُقل إلى جانب خواكين غوزمان لوبيز، أحد أبناء المؤسس الآخر للعصابة، خواكين "
إل تشابو" غوزمان.
وقضت محكمة أمريكية بالسجن المؤبد على إسماعيل "إل مايو" زامبادا غارسيا، الشريك المؤسس لعصابة "سينالوا"، مع إصدار أمر بمصادرة 15 مليار دولار من عائدات تهريب
المخدرات، وفقًا لوزارة العدل الأمريكية.
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، برايان كوجان، الحكم بحق زامبادا، البالغ من العمر 76 عامًا، بعد إقراره بالذنب في تهم تتعلق بتجارة المخدرات والابتزاز وإدارة مشروع إجرامي واسع النطاق.
وأوضح القاضي أن العقوبة جاءت متناسبة مع حجم عمليات تهريب المخدرات المنسوبة إليه وعدد الجرائم المرتبطة بنشاط العصابة، مشيرًا إلى أن القانون الأمريكي يفرض في هذه القضية عقوبة السجن مدى الحياة.
ويعد زامبادا من أبرز قادة عصابات المخدرات المكسيكية الذين صدرت بحقهم أحكام في الولايات المتحدة منذ الحكم على خواكين "إل تشابو" غوزمان، الزعيم السابق لعصابة "سينالوا"، بالسجن المؤبد عام 2019.
وكانت السلطات الأمريكية قد ألقت القبض على زامبادا في تموز/ يوليو 2024، عقب وصول طائرة كانت تقله برفقة خواكين غوزمان لوبيز، نجل "إل تشابو"، إلى الأراضي الأمريكية.
وأقر غوزمان لوبيز لاحقا بالذنب في عدد من التهم، من بينها تهريب المخدرات.
وخلال جلسة النطق بالحكم، قال زامبادا إنه يتحمل مسؤولية الأضرار التي تسبب فيها، داعيًا الأجيال القادمة إلى اختيار طريق مختلف، مضيفًا أن "لا أحد يربح في حرب كهذه".
وأشار المدعون الأمريكيون إلى أن زامبادا قاد، على مدى عقود، عمليات تهريب مخدرات حققت مليارات الدولارات، واتهموه بالمسؤولية عن أعمال عنف وجرائم قتل ارتبطت بأنشطة عصابة "سينالوا".
وبالنظر إلى تدهور حالته الصحية، أوصى القاضي بإيداع زامبادا في منشأة توفر له الرعاية الطبية المناسبة.
وأكدت وزارة العدل الأمريكية أن الحكم يمثل نهاية فصل طويل من ملاحقة أحد أبرز قادة تجارة المخدرات، مشيدة بالتعاون بين السلطات الأمريكية والمكسيكية في هذه القضية.