سلطت صحيفة "نيويورك
تايمز" الأمريكية، الضوء على مزاعم أطلقها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي
فانس
بشأن وجود علاقة تربط جيفري إبستين بالموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية
الأمريكية، رغم اعترافه بعدم عثوره على أي وثائق تثبت ذلك.
ولفت تقرير نشرته الصحيفة إلى أن حديث فانس خلال
مقابلة أجراها الماضي مع بودكاست جو روغان الشهير، أثار ضجة في الأوساط المحافظة
والنظام السياسي الأمريكي، وقال فانس إن "إبستين كان على صلة وثيقة بالموساد
وأجهزة المخابرات الأمريكية".
وتطرقت الصحيفة إلى أن روغان ادعى خلال حلقة استمرت
ثلاث ساعات أن هناك اعتقادا واسع النطاق بأن الدعم المالي الذي تلقاه إبستين
ومحاولاته للتأثير على الجامعات الأمريكية ناعة من صلاته بالموساد، وقد وافق فانس
على هذا الرأي، قائلاً: "نعم،
الموساد أو وكالة المخابرات المركزية، أو أي
جهة أخرى تُعرف بـ"الدولة العميقة".
وتابع: "من الواضح أن لديه صلات بأعلى مستويات
المخابرات الأمريكية والإسرائيلية"، ومع ذلك، أقرّ نائب الرئيس الأمريكي بأنه
سعى للحصول على وثائق تُشير إلى مثل هذه الصلة المباشرة، ورغم عدم وجود دليل
مكتوب، فقد ادّعى أن مثل هذه المعلومات "لم تكن لتصمد حتى عام 2026".
وربط فانس القضية أيضاً بالسياسة الإسرائيلية،
مشيراً إلى أن إبستين يبدو مرتبطاً بـ"عناصر في الدولة العميقة الإسرائيلية
تميل إلى اليسار"، في إشارة إلى علاقاته التجارية والشخصية السابقة مع رئيس
الوزراء الأسبق إيهود باراك.
وفي السنوات الأخيرة، أعرب باراك عن أسفه الشديد
لعلاقاته مع إبستين، بينما نفى مسؤولون إسرائيليون كبار - بمن فيهم رئيس الوزراء
بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت - بشكل قاطع أي صلة بين مرتكب
الجرائم الجنسية وأجهزة المخابرات الإسرائيلية.
وأثارت تصريحات فانس، التي تُردد نظريات سبق أن نشرها
المذيع المحافظ تاكر كارلسون، انتقادات حادة من داخل الحزب الجمهوري. فقد انتقد
عضو الكونغرس السابق بيتر كينغ هذه التصريحات بشدة، واصفا إياها بأنها
"تلميحات مبطنة من فصيل معادٍ للسامية ومعادٍ لإسرائيل ومنفصل عن الواقع داخل
الحزب".
كما أدان الكاتب المحافظ والمؤيد الصريح لإسرائيل،
بن شابيرو، هذه التصريحات، قائلاً إنها "لا تليق بمنصب نائب الرئيس".
في المقابل، رد مكتب فانس قائلا: "جميع تصريحات
نائب الرئيس صحيحة، وأن أي ادعاء بخلاف ذلك مبني على سوء نية أو غباء أو
كليهما"، نافيا في الوقت ذاته اتهامات "معاداة السامية" الموجهة
إليه، وقدم نفسه كشخصية معتدلة وعقلانية في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، رافضا
في الوقت نفسه نظريات روغان المتطرفة الأخرى التي تزعم أن وثائق إبستين استُخدمت
لابتزاز إدارة ترامب.