لم تعد مواجهة الأرجنتين وإسبانيا في نهائي
كأس العالم 2026 مجرد
صراع على اللقب العالمي، بل تحولت إلى معركة فردية بين جيلين مختلفين على جائزة الكرة
الذهبية، حيث يقف ليونيل
ميسي أمام الموهبة الصاعدة
لامين جمال في سباق مفتوح قد يحسمه
أداء ليلة التتويج.
وقبل ساعات من المباراة النهائية، المقررة يوم الأحد 19 تموز
/ يوليو، تتركز الأنظار على هوية اللاعب الذي سيخرج من البطولة وهو الأقرب لحصد أرفع
الجوائز الفردية في كرة القدم، بعدما أصبح كأس العالم العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد
ملامح المنافسة على
الكرة الذهبية لعام 2026.
ويملك ميسي أفضلية تاريخية في السباق، بعدما قاد المنتخب الأرجنتيني
إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي عقب التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، ليواصل
كتابة فصول جديدة في مسيرته التي جعلته صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكرة
الذهبية برصيد 8 ألقاب.
ووفقًا للتوقعات التي نشرها موقع "بولي ماركت سبورتس"،
يحتل ميسي صدارة المرشحين للفوز بالجائزة بنسبة تبلغ 31.7 بالمئة، بعد الأداء الذي
قدمه خلال مشوار الأرجنتين في البطولة وقيادته الفريق إلى المباراة النهائية عقب الفوز
على إنجلترا في الدور نصف النهائي.
لكن طريق ميسي نحو الكرة الذهبية التاسعة لن يكون سهلًا، في ظل
وجود منافس استثنائي يتمثل في لامين جمال، الذي أصبح أحد أبرز نجوم كأس العالم
2026، وقاد إسبانيا إلى النهائي بعدما فرض نفسه كأحد رموز الجيل الجديد في كرة القدم
العالمية.
وتشير التوقعات إلى أن لامين جمال يأتي خلف ميسي مباشرة بنسبة
30.9 بالمئة، في سباق هو الأكثر تقاربًا خلال السنوات الأخيرة، إذ قد يمنحه الفوز بكأس
العالم دفعة تاريخية للتتويج بالجائزة للمرة الأولى في مسيرته، خاصة إذا كان صاحب الدور
الأبرز في المباراة النهائية.
ويخوض اللاعب الإسباني الشاب النهائي أمام فرصة لا تتكرر كثيرًا،
فالتتويج بالمونديال في سن مبكرة للغاية قد يضعه ضمن قائمة استثنائية من اللاعبين الذين
جمعوا بين الإنجاز الجماعي والتميز الفردي في موسم واحد.
في المقابل، يبحث ميسي عن إضافة جديدة إلى إرثه الكروي، فبعد أن
حقق حلمه الأكبر بالتتويج بكأس العالم قبل أربع سنوات، يسعى الآن إلى تحويل نجاحه مع
الأرجنتين إلى جائزة فردية جديدة تؤكد استمراره في المنافسة رغم تقدمه في العمر.
وتراجعت فرص بقية المنافسين بعد خروج منتخباتهم من البطولة، وعلى
رأسهم الإنجليزي هاري كين، الذي كان ضمن دائرة المرشحين قبل وداع منتخب بلاده، بينما
ابتعد الفرنسي عثمان ديمبلي، الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي، عن صدارة السباق
بعدما تراجعت حظوظه وفقًا للتوقعات.