أثارت الظروف المحيطة بوفاة لاعب المصارعة المصري
جمال عبد الناصر، الذي كان محتجزا في أحد سجون النظام المصري بمدينة
القاهرة، حالة من الجدل والتساؤلات، في ظل تضارب الروايات الرسمية مع ما أكدته أسرته وعدد من أصدقائه الذين تمكنوا من مشاهدة جثمانه قبل الدفن، وفقا لما أورده مركز "الشهاب لحقوق الإنسان".
وأوضح المركز أنه نقل شهادات متداولة عن أفراد من أسرة اللاعب وأصدقائه، أفادوا فيها بأنهم لاحظوا وجود جرح قطعي في منطقة الرقبة، إلى جانب آثار يشتبه بأنها ناجمة عن التعذيب والصعق الكهربائي في مناطق متفرقة من الجسد، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤولين عنها.
وأضاف المركز أن أصدقاء اللاعب أكدوا أن الجهات الأمنية أبلغتهم بأن الوفاة نتجت عن ضيق في التنفس.
في المقابل، نفت وزارة الداخلية صحة ما جرى تداوله بشأن وفاة لاعب مصارعة داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل في القاهرة نتيجة تعرضه للتعذيب، مؤكدة أن هذه الادعاءات عارية تماماً عن الصحة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن المتوفى كان قد ترك ممارسة رياضة المصارعة منذ فترة بسبب إدمانه المواد المخدرة واتجاهه إلى الاتجار بها، مشيرة إلى أنه ألقي القبض عليه في 12 من الشهر الماضي داخل دائرة قسم شرطة بدر، بعدما ضبط بحوزته 28 كيسا من مخدر الآيس بقصد الاتجار، فيما قررت النيابة العامة حبسه احتياطيا على ذمة القضية.
كما ذكرت الوزارة أنه في 27 من الشهر الماضي تعرض المحتجز لحالة إعياء ناتجة عن إدمانه المواد المخدرة، وتم نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، إلا أنه توفي هناك.
وأضافت أن التقرير الطبي أثبت عدم وجود أي إصابات أو آثار اعتداء على جثمانه، كما أكد الفحص الموثق عدم تعرضه لأي اعتداءات داخل محبسه.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري للمصارعة قد نعيا اللاعب، وأشارت بيانات النعي إلى أن وفاته جاءت بعد صراع مع المرض، في حين تداولت بعض وسائل الإعلام رواية أخرى تحدثت عن تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة.