أردوغان: نعد إطارا قانونيا لتسريع حل حزب العمال الكردستاني

أردوغان: قادرون على حل القضية دون المساس بقيم الدولة التركية - الأناضول
كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، عن أن الحكومة تعمل على إعداد إطار قانوني جديد من شأنه تسريع عملية حل حزب العمال الكردستاني، مؤكدا أن مشروع التشريع سيطرح على البرلمان "على وجه السرعة" فور الانتهاء من المداولات المتعلقة به.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، جاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي، في وقت تتطلع فيه أنقرة إلى إحراز تقدم في مسار إنهاء الصراع الممتد منذ عقود مع الحزب.

وقال أردوغان: "في هذه المرحلة، نعمل على إعداد إطار قانوني من شأنه تسريع حل الجماعة، وبمجرد استكمال المداولات اللازمة، سنعرض التشريع على البرلمان على وجه السرعة"، من دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون المشروع.

وأضاف الرئيس التركي: "أعتقد أننا نملك القدرة على حل هذه المسألة دون المساس بطبيعة دولتنا وقيم شعبنا"، مشددا على إمكانية معالجة الملف ضمن أسس الدولة ووحدتها الوطنية.

وأشار أردوغان إلى أن أحد العناصر الأساسية في العملية، والمتمثل في دمج المقاتلين الأكراد السوريين ضمن مؤسسات الدولة السورية، "يسير على قدم وساق"، في إشارة إلى التطورات المرتبطة بالملف الكردي في سوريا وانعكاساته على مسار التسوية داخل تركيا.


وتأتي هذه التصريحات وسط حديث متجدد عن استئناف خطوات عملية السلام التي شهدت تعثرا خلال الأشهر الماضية، في ظل تداعيات الحرب في المنطقة والمخاوف من اتساع حالة عدم الاستقرار.

وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في أيار/ مايو 2025 قراره إلقاء السلاح وحل نفسه، استجابة لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، في خطوة وصفت حينها بأنها تحول تاريخي في مسار النزاع بين الطرفين.
كما أعلنت الحكومة التركية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي نيتها إعداد إطار قانوني جديد لتنظيم المرحلة المقبلة، غير أن سياسيين أكرادا اتهموا السلطات بالتباطؤ في تنفيذ الإجراءات المطلوبة لدفع العملية إلى الأمام.

ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردا مسلحا ضد الدولة التركية منذ عام 1984، حيث كان يطالب في بداياته بإقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرقي تركيا.

وتصنف تركيا، إلى جانب عدد من حلفائها الغربيين، حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، فيما ترى أن إنهاء نشاطه المسلح يمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار الداخلي وطي صفحة صراع استمر لعقود.