تحولت قضية تفكيك شبكة
يُشتبه في تورطها بغسل أموال مرتبطة بأنشطة إجرامية بين أوروبا وغرب إفريقيا إلى ملف
أثار الجدل داخل
موريتانيا، بعدما كشفت تحقيقات أوروبية عن امتدادات محتملة للشبكة
خارج القارة.
وبدأت القضية في فرنسا
وبلجيكا كتحقيق في تحركات مالية غير طبيعية، عقب ضبط شخصين بحوزتهما مبالغ نقدية كبيرة،
قبل أن تقود التحريات إلى الاشتباه في وجود شبكة منظمة تعمل على جمع أموال يعتقد أنها
متحصلة من تجارة مخدرات وأنشطة غير قانونية، ثم إعادة تدويرها ونقلها خارج النظام البنكي
التقليدي.
ومع توسع التحقيقات،
تم توقيف عدد من المشتبه بهم من أصول موريتانية، إلى جانب مصادرة مبالغ مالية كبيرة،
فيما تحدثت تقارير إعلامية عن رحلات متكررة لنقل الأموال بين مدن أوروبية، بقيم تصل
إلى مئات آلاف اليوروهات في كل مرة.
وشملت الاعتقالات
في هذه القضية على مستوى الأمن البلجيكي كلاً من حمادي ولد بكار، وولد عمر، والحسن
بوساتي، أما الموقوفون في فرنسا فهم سيدي ولد انتهاه، ومحمد ولد علال.
وأشارت التحقيقات إلى
أن الشبكة لم تكن تكتفي بمصدر واحد للأموال، بل اعتمدت على عدة أنشطة غير مشروعة، مع
استخدام أساليب تحويل غير رسمية يصعب تتبعها، إضافة إلى توظيف مسارات تجارية لإعادة
تصدير بضائع إلى إفريقيا.
وفي سياق متصل، يشتبه
المحققون في استخدام نظام التحويلات غير الرسمية المعروف في بعض المناطق، والذي يتيح
نقل الأموال خارج القنوات المصرفية التقليدية، وهو نظام يُستخدم أحياناً في أغراض مشروعة،
لكنه في هذه القضية يُنظر إليه كوسيلة محتملة لإخفاء مسارات الأموال.
ورغم هذه التطورات،
ما يزال الغموض يحيط بالقيادة العليا للشبكة، إذ لم تعلن السلطات عن هوية الشخص الذي
يُعتقد أنه يدير العمليات من الخلف، وسط حديث إعلامي عن “عقل مدبر” خارج أوروبا.