أعلنت حركة المقاوم الإسلامية "
حماس"، الأحد، تسليمها رد الفصائل الفلسطينية على "خارطة الطريق" التي قدمها الممثل الأعلى لـ"
مجلس السلام" في قطاع
غزة نيكولاي ملادينوف، مؤكدة على ضرورة انسحاب
الاحتلال الإسرائيلي "الكامل" من القطاع.
وكانت خارطة الطريق قد طرحها ملادينوف في 21 أيار/ مايو الماضي، وتتضمن 15 بندا تهدف إلى تنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بشأن قطاع غزة.
وتتضمن هذه الخارطة آليات تنفيذ لعدد من الملفات المرتبطة بمستقبل القطاع، من بينها إعادة الإعمار، ونزع السلاح، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب عمل قوة الاستقرار الدولية، وإعادة بناء جهاز الشرطة.
كما شددت الخارطة على أهمية "تنفيذ التدابير الموعود بها في بداية وقف إطلاق النار، بما يشمل المساعدات الإنسانية والوقود والمعابر والمأوى، إضافة إلى التدابير الواردة في تفاهمات شرم الشيخ، وذلك قبل الانتقال إلى المرحلة التالية".
وفي بيان لها، أوضحت حماس أنها قامت يوم السبت بتسليم "رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق التي كانت قد تسلمتها من ميلادنوف".
كما أشارت إلى أنها عقدت خلال الأسبوع الماضي في القاهرة، إلى جانب الفصائل الفلسطينية وبمشاركة الوسطاء (مصر، وقطر، وتركيا)، سلسلة من اللقاءات التي بدأت في 6 يونيو/حزيران الجاري، والتي أسفرت عن بلورة موقف وطني موحد تم تقديمه يوم أمس.
وفي السياق نفسه، أكدت الحركة أن الفصائل الفلسطينية تعاملت مع خارطة الطريق "بمسؤولية وإيجابية عاليتين"، مشددة على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف جميع أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
كما شددت حماس على الالتزام الكامل بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، إضافة إلى إعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير.
وأضافت أيضاً أن وفد الحركة سيواصل لقاءاته في العاصمة المصرية القاهرة مع الوسطاء والفصائل، بهدف المضي قدماً في تنفيذ ما يتم التوصل إليه من اتفاقات.
وفي أيلول/ سبتمبر 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لوقف الحرب في غزة تتألف من 20 بندا، من بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح حركة "حماس"، وانسحاب الاحتلال إسرائيلي جزئي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من هذه الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث التزمت حركة "حماس" بمتطلبات هذه المرحلة، بينما لم تلتزم دولة الاحتلال بتعهداتها واستمرت في تنفيذ اعتداءاتها.
وعلى الرغم من هذا التعثر من جانب الاحتلال الإسرائيلي، أعلن ترامب في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية، والتي تتضمن انسحابا أوسع لجيش الاحتلال الإسرائيلي وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، إلا أن هذه البنود لم تُنفذ أيضاً، مع إصرار إسرائيل على بدء نزع السلاح أولا.
وجاء اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت لعامين بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.