طهران تستقبل مفاوضين قطريين مع اقتراب الإعلان عن اتفاق مع واشنطن

إيران لم تحسم قرارها النهائي بعد رغم توقعات بإبرام مذكرة تفاهم خلال الساعات المقبلة- جيتي
في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، توجه مفاوضون قطريون إلى العاصمة الإيرانية طهران، صباح الأحد، للمشاركة في جهود دبلوماسية مكثفة تستهدف وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق محتمل بين الجانبين، بحسب مصدر مطلع نقلت عنه وكالة "رويترز".

وتزامنت هذه التحركات مع تقارير أفادت بأن قادة من الولايات المتحدة وباكستان توقعوا توقيع مذكرة تفاهم خلال اليوم نفسه، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وسط استمرار الترقب بشأن الموقف النهائي لطهران.


ورغم الأجواء الإيجابية المحيطة بالمفاوضات، أبدت إيران تحفظا بشأن توقيت التوقيع، إذ نقلت وكالة "فارس" عن مصدر مطلع أن القرار النهائي المتعلق بمذكرة التفاهم لا يزال قيد المراجعة، مع استمرار دراسة الجوانب السياسية والقانونية والفنية للمقترحات على مستوى الخبراء وصناع القرار.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر منشور على منصة "إكس"، إن بلاده ترى أن اتفاق السلام بين واشنطن وطهران أصبح أقرب من أي وقت مضى، متوقعاً إنجازه خلال 24 ساعة.

من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، أن الاتفاق سيُوقع الأحد، مشيرا إلى أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه فور التوقيع في حال إتمام الاتفاق.

أما في طهران، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إمكانية توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بشكل رقمي خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار المشاورات بين الطرفين.

وتتحدث تسريبات متداولة عن أن الاتفاق المقترح يتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة 60 يوما، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل تدريجي، مقابل تخفيف القيود الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية ومنح إعفاءات مالية مشروطة بإحراز تقدم في المفاوضات اللاحقة المتعلقة بالبرنامج النووي والقضايا العالقة.


وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من المفاوضات المتواصلة بين الجانبين منذ بدء الهدنة في 8 نيسان/ أبريل الماضي، وسط تعقيدات متزايدة رافقت المسار التفاوضي.

وخلال تلك الفترة، فرضت الولايات المتحدة قيودا على الموانئ الإيرانية، فيما ردت طهران بإجراءات طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي أثار مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على أسواق الطاقة العالمية ومعدلات التضخم.