دعت
الأمم المتحدة، الأربعاء، جماعة أنصار الله
الحوثي، إلى الأفراج عن موظفيها المحتجزين لديها، منددة باستمرار عملية الاحتجاز لموظفيها وموظفي المنظمات غير الحكومية.
جاء ذلك في بيان صادر عن نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، فرحان حق، اطلعت "عربي21" عليه، الأربعاء.
وقال البيان : "يُجدد الأمين العام إدانته للاحتجازات التعسفية التي نفذتها سلطات الأمر الواقع الحوثية بحق عشرات الموظفين التابعين للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية".
كما أدان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة في أعوام 2025 و2023 و2022"، داعيا في الوقت ذاته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.
وأشار حق إلى أنه لا يزال ثلاثة وسبعون موظفا من موظفي الأمم المتحدة محتجزين تعسفياً، مؤكدا وفاة أحد موظفي الأمم المتحدة أثناء الاحتجاز.
وقال أيضا، : كما يُحتجز بعض الزملاء بمعزل عن العالم الخارجي من دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم أو محاميهم، معتبر أن هذه الإجراءات من قبل الحوثيين تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتتسبب في معاناة عميقة للأسر، كما حدّت بشكل كبير من قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تقديم المساعدة لملايين المحتاجين في جميع أنحاء
اليمن.
ووفقا لبيان الأمم المتحدة، يتمتع موظفوا الأمم المتحدة بمن فيهم مواطنو اليمن، بالحصانة من الإجراءات القانونية فيما يتعلق بجميع الأعمال التي يقومون بها بصفتهم الرسمية.
وبحسب البيان، يشدد الأمين العام للمنظمة الدولية على أهمية مواصلة الحوار والتواصل مع سلطات الأمر الواقع الحوثية لضمان إطلاق سراح الموظفين المحتجزين وتمكين استئناف الأنشطة الإنسانية والتنموية.
وأوضح فرحان حق أن الأمم المتحدة ستواصل "السعي عبر جميع السبل الممكنة لضمان الإفراج الفوري والآمن عن المحتجزين"، معبرا عن تضامن "انطونيو غويترش" الكامل معهم ومع أسرهم، ويجدد التأكيد على أن العاملين في المجال الإنساني لا ينبغي أن يكونوا هدفاً للاحتجاز بسبب أدائهم لعملهم الحيوي.
وكان
الحوثيون قد شنوا حملة اعتقالات واسعة خلال عامي 2024 و2025، طالت موظفين في منظمات دولية وأخرى محلية، ووجهوا اتهامات لعدد منهم بالتخابر مع الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي ألقى بتداعياته على المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمة الدولية لليمنيين الذي يعيشون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وهذه ليست الدعوة الأولى التي توجهها منظمة الأمم المتحدة للحوثيين، بل سبق ذلك بيانات متكررة تدعو الجماعة للكف عن إجراءاتها ضد الموظفين الأمميين والموظفين المحليين وإطلاق سراحهم فورا.