بعد نجاح عروضها المتتالية
في بيروت، تستعد
مسرحية "
البطل ما بيموت" للانتقال إلى مدينة طرابلس اللبنانية،
حيث تعرض ليوم واحد على خشبة "مرسح" في 13 حزيران/ يونيو الجاري، حاملة معها
حكاية فلسطينية تمتد عبر أجيال من اللجوء والذاكرة.
ويقدم الفنان الفلسطيني
عوض عوض في العمل تجربة مونودرامية مستندة إلى قصص عائلية عاشها أو ورثها عن جديه إسماعيل
ومنصور، اللذين شكّلا جزءاً من الذاكرة الفلسطينية المرتبطة بالنكبة واللجوء والعمل
الفدائي في لبنان. ويجمع عوض هذه الروايات الشفوية ليحوّلها إلى عرض مسرحي يمزج بين
السرد الشخصي والهمّ الوطني.
وتتتبع المسرحية تفاصيل
حياة الجدين، وما تركاه من مواقف وتجارب في وجدان الحفيد، إذ يستحضر شخصية منصور المنخرط
في العمل الفدائي، مقابل إسماعيل الذي عُرف بحكمته ونظرته المختلفة للأحداث. ومن خلال
هذه الشخصيات، يفتح العمل نافذة على تحولات القضية الفلسطينية وانعكاساتها على حياة
اللاجئين عبر عقود.
وكتب عوض عوض نص المسرحية
ويؤديها على الخشبة، فيما تتولى إخراجها المخرجة علية الخالدي، بمساعدة محمد طارق مجذوب.
ويعتمد العرض على سرد يجمع بين التراجيديا والكوميديا السوداء، مستعيداً محطات من الذاكرة
الفلسطينية وما تحمله من حنين وفقد وأسئلة مفتوحة.
ويستمد العمل عنوانه
من عبارة ظل الحفيد يسمعها مراراً من جده: "البطل ما بيموت"، لتتحول الجملة
إلى محور رئيسي في العرض، الذي يروي سيرة عائلة فلسطينية ويعكس في الوقت ذاته جانباً
من حكاية شعب ما زالت فصولها مستمرة.