إيران تفرض إذنا مسبقا لعبور مضيق هرمز وتتوعد المخالفين

طهران: أي سفينة تعبر هرمز دون تنسيق ستواجه تهديداً أمنياً - الأناضول
أعلنت السلطات العسكرية الإيرانية، السبت، فرض إجراءات جديدة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن جميع السفن العابرة للممر البحري الاستراتيجي باتت ملزمة بالحصول على إذن مسبق من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، محذرة من أن مخالفة هذه التعليمات ستعرّض السفن لـ"تهديدات أمنية جسيمة".

وقالت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، المسؤول عن إدارة العمليات العسكرية في إيران، في بيان رسمي، إن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز تقع بشكل كامل ضمن صلاحيات القوات المسلحة الإيرانية، مشددة على ضرورة التزام جميع السفن بالمسارات المحددة مسبقاً والحصول على التصاريح اللازمة قبل العبور.

وأضاف البيان أن أي سفينة لا تلتزم بالتعليمات الصادرة عن بحرية الحرس الثوري الإيراني ستواجه مخاطر أمنية مباشرة، مؤكداً أن طهران لن تسمح بأي تجاوز للضوابط التي وضعتها لإدارة حركة الملاحة في المضيق.

وحذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أي محاولة خارجية للتدخل في إدارة المضيق أو التأثير على حركة السفن فيه، مؤكدة أن أي قطع بحرية أجنبية تحاول عرقلة الملاحة أو التدخل في آليات إدارة الممر المائي ستُعامل باعتبارها "أهدافاً مشروعة" للقوات المسلحة الإيرانية.


ويأتي هذا الموقف في ظل التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة بين طهران وواشنطن وتل أبيب.

وكانت إيران قد أعلنت في آذار/ مارس الماضي إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التي لا تنسق مسبقا مع السلطات الإيرانية، وذلك ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، في خطوة أثارت مخاوف دولية بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة منذ 13 نيسان/ أبريل الماضي فرض حصار مشدد على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك الموانئ المطلة على مضيق هرمز، ما زاد من حدة التوترات المتعلقة بحرية الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية.