عارضة أزياء تنهار بالبكاء أثناء الكشف عن مأساة الاغتصاب داخل قصر إبستين (شاهد)

الجلسة شهدت أيضا شهادات أخرى لضحايا وناجيات من القضية - الأناضول
انهارت عارضة الأزياء السابقة "روزا" خلال جلسة استماع أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، وهي تروي تفاصيل وصفت بالمروعة حول ما تعرضت له داخل دائرة رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، في شهادة أعادت تسليط الضوء على ملف الاتهامات المرتبطة به.

وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن "روزا" ظهرت وهي تبكي أثناء تقديم إفادتها، مؤكدة أن التعامل مع ملفات وزارة العدل الأمريكية في وقت سابق أدى إلى كشف هويتها بدلًا من حمايتها، ما تسبب في أضرار كبيرة لها على المستوى الشخصي.

وأوضحت في شهادتها أنها تعرّفت على إبستين عبر وكيل عارضات الأزياء الفرنسي جان لوك برونيل، الذي كان يدير وكالة "MC2 " بدعم مالي من إبستين، قبل أن يُعثر عليه ميتًا داخل زنزانته في باريس عام 2019 قبل محاكمته.



وأضافت أن برونيل نقلها من أوزبكستان إلى الولايات المتحدة عام 2008 وهي في سن الثامنة عشرة، قبل أن يقوم بتسليمها لاحقًا إلى قصر إبستين في بالم بيتش، في فترة كان فيها الأخير يخضع لعقوبة الإقامة الجبرية بعد إدانته في قضايا تتعلق بالتحريض على البغاء.

وأشارت “روزا” إلى أن إبستين استخدم علاقاته الواسعة مع شخصيات نافذة، وكان يتحدث عن اعتقاله باعتباره “لعبة نفوذ”، بينما كان يفاخر بصلاته مع سياسيين وأثرياء، وهو ما استغله لاحقًا لاستقطابها إلى دائرة عمله، لتبدأ بحسب قولها رحلة استمرت ثلاث سنوات من الاعتداءات المتكررة.


وأكدت في شهادتها أن استمرار الانتهاكات تزامن مع خضوع إبستين للرقابة القانونية، موضحة أن وكالتها نقلتها إلى ميامي لإبقائها قريبة منه خلال تلك الفترة، قبل أن تعود إلى نيويورك بعد انتهاء عقوبته.

كما أعربت عن صدمتها من نشر اسمها في ملفات القضية أكثر من 500 مرة، بعد أن كانت في السابق مدعية مجهولة، معتبرة أن ذلك تسبب في كشف حياتها الخاصة بشكل واسع، بينما ظلت أسماء شخصيات نافذة محمية.

وشهدت الجلسة أيضًا شهادات أخرى لضحايا وناجيات من القضية، من بينهن جينا ليزا جونز، التي انتقدت طريقة نشر الملفات، معتبرة أنها لم تراعِ خصوصية الضحايا، وأشارت إلى تأثيرات قاسية امتدت إلى أسرهم.

كما أدلت ماريا فارمر، وهي من أوائل من أبلغوا عن إبستين عام 1996، بشهادتها، متسائلة عن أسباب عدم نشر تقريرها الكامل من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، مؤكدة أن ما قامت به كلفها حياتها المهنية والشخصية.

وفي ختام الجلسة، قال النائب روبرت غارسيا إن التحقيقات تتوسع لتشمل خلفيات مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والممول الراحل، مشيرًا إلى تقرير مرتقب حول ما وصفه بصفقات قضائية مثيرة للجدل عام 2008.

وأكد أعضاء ديمقراطيون في اللجنة أن التحقيقات ستستمر خلال الأشهر المقبلة لكشف مزيد من التفاصيل حول القضية وشبكات النفوذ المرتبطة بها، في حين لا تزال غيسلين ماكسويل هي المتهمة الوحيدة التي تقضي حكمًا بالسجن حتى الآن.