عشرات القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال في معارك جنوب كردفان السودانية

عشرات الضحايا في المعارك المستمرة منذ أسبوعين- جيتي
أعلنت شبكة أطباء السودان، مقتل أكثر من 61 شخصًا بينهم 9 أطفال و5 نساء، في اشتباكات على مدار أسبوعين، بين "الحركة الشعبية/شمال" وقبيلة الأطورو بمدينة كاودا بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.

كما أعربت الشبكة عن "بالغ قلقها إزاء التقارير والشهادات المتطابقة الواردة من ناجين من مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها، نتيجة التصعيد الخطير في الانتهاكات ضد المدنيين خلال الأسبوعين الماضيين".

وقالت في بيان، ، إن الانتهاكات "شملت القتل خارج نطاق القانون، وعمليات ذبح، وحرق للمنازل والمتاجر، إلى جانب أعمال نهب واسعة للممتلكات، من قبل قوات تتبع للحركة الشعبية/ شمال".

وأضافت، "ووفقًا لإفادات ناجين استمع إليها فريق الشبكة في جنوب كردفان، فإن الاستهداف طال المدنيين بصورة مباشرة ودون تمييز، ما تسبب في مقتل 61 شخصا، بينهم 9 أطفال و5 نساء، كما شهدت المنطقة موجة نزوح واسعة وحالة من الرعب وسط السكان".

وذكرت أن الشهادات التي حصلت عليها تفيد بأن "مناطق الأطورو أصبحت اليوم مسرحًا لانتهاكات مروعة بحق أهلها، مع تعرض قرى ومناطق حول كاودا لعمليات حرق ممنهجة وتضييق على المدنيين، وسط غياب أي ممرات آمنة لإجلاء الجرحى أو إيصال المساعدات الإنسانية، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بصورة خطيرة".

كما حمّلت المنظمة قيادة الحركة "المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في كاودا ومحيطها"، كما دعت إلى "فتح مسارات إنسانية لإجلاء الجرحى والنساء والأطفال".

وطالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية بـ"التدخل فورا لحماية المدنيين".

ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تقاتل "الحركة الشعبية/شمال" الحكومة منذ العام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

والجمعة نفت "الحركة الشعبية" ارتكاب انتهاكات ضد مدنيين في كاودا، قائلة في بيان إن "الأحداث في المنطقة بسبب نزاعات حول أراضي وترسيم الحدود".

و كاودا هي المركز العسكري والمدني لقوات "الحركة الشعبية" التي تسيطر عليها منذ اندلاع تمردها على الحكومة في الخرطوم منذ 2011.

وتشهد ولاية جنوب كردفان بجانب ولايتي "شمال وغرب" كردفان منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" والحركة الشعبية شمال حليفتها، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.