تشهد حكومة حزب العمال البريطانية تصاعدا في الضغوط السياسية على رئيس الوزراء كير
ستارمر، عقب سلسلة استقالات داخلية وانتقادات متزايدة لأداء الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة، في وقت يواصل فيه مقربون من ستارمر الدفاع عن بقائه في قيادة الحزب والحكومة.
وفي هذا السياق، أعلن نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد
لامي، الثلاثاء، دعمه الكامل لستارمر، مؤكدا أنه لا يوجد حتى الآن أي منافس قادر على تحدي زعيم حزب العمال داخل الحزب.
وقال لامي في تصريحات للصحفيين خارج مقر رئاسة الوزراء في داوننغ ستريت: “مرت 24 ساعة ولم يتقدم أي شخص رسمياً لخوض المنافسة على قيادة الحزب”، مضيفا أن “لا أحد يملك العدد الكافي من المؤيدين لمواجهة كير ستارمر”.
وتابع: “على الذين يطالبون ستارمر بالتنحي أن يوضحوا من هو الشخص القادر على تقديم أداء أفضل منه”.
وتأتي تصريحات لامي بالتزامن مع تصاعد أزمة داخل حكومة العمال، بعدما أعلنت وزيرة الدولة لشؤون الحماية في وزارة الداخلية، جيس فيليبس، استقالتها من منصبها، لتصبح ثاني مسؤولة حكومية تغادر الحكومة خلال يوم واحد.
وجاءت استقالة فيليبس بعد ساعات من إعلان الوزيرة الشابة مياتا فانبوله، العاملة في وزارة الإسكان والمجتمعات، استقالتها أيضاً، مع دعوتها ستارمر إلى تحديد جدول زمني لمغادرة منصبه.
وفي رسالة وجهتها إلى رئيس الوزراء، أوضحت فيليبس أنها لا تزال ترغب في نجاح حكومة حزب العمال، لكنها لم تعد ترى “التغيير الذي كانت تطمح إليه هي والبلاد”، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على الاستمرار ضمن الحكومة الحالية.
وتزايدت الدعوات داخل حزب العمال لمراجعة قيادة ستارمر، عقب الأداء الضعيف الذي حققه الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة، وهو ما أثار حالة من القلق والانقسام داخل الأوساط الحزبية.
ورغم الضغوط، أكد ستارمر خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الثلاثاء، عزمه الاستمرار في منصبه ومواصلة إدارة الحكومة، مشيراً إلى أنه لم تفعل حتى الآن أي إجراءات رسمية داخل الحزب لإزاحته من القيادة.