ستارمر يرفض الاستقالة رغم تصاعد الغضب داخل حزب العمال

رئيس الوزراء البريطاني يتمسك بمنصبه بعد هزيمة انتخابية قاسية - جيتي
رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، الدعوات المتزايدة المطالبة بتحديد جدول زمني لاستقالته، عقب الخسارة الكبيرة التي مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، مؤكداً عزمه الاستمرار في مهامه الحكومية.

وقال ستارمر، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إنه يتحمل المسؤولية السياسية عن واحدة من أسوأ نتائج الحزب الانتخابية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لم تُتخذ أي إجراءات داخلية تدفعه إلى التنحي، في موقف لقي دعماً من عدد من أعضاء حكومته.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر داخل حزب العمال، بعد أقل من عامين على تولي ستارمر رئاسة الحكومة، حيث يواجه ضغوطاً متزايدة على خلفية تراجع الأداء الانتخابي وتفاقم الانقسامات الداخلية.

وشهدت الساعات الأخيرة استقالات لعدد من كبار مسؤولي الحزب، بينهم جيس فيليبس، تضامناً مع دعوات أكثر من 80 نائباً عمالياً طالبوا بوضع جدول زمني لرحيل رئيس الوزراء.

وفي المقابل، يراقب الحزب مواقف عدد من قياداته البارزة، بينهم وزير الصحة ويس ستريتنج، الذي يُنظر إليه كأحد الأسماء المحتملة للمنافسة على زعامة الحزب مستقبلاً.



وأثار الوضع السياسي المتأزم مخاوف اقتصادية، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاثة عقود، وسط تحذيرات من انعكاسات عدم الاستقرار السياسي على الاقتصاد البريطاني.

وقال ستارمر للوزراء، بحسب بيان حكومي، إن التطورات خلال الـ48 ساعة الماضية كان لها تأثير مباشر على الحكومة والاقتصاد، محذراً من “تكلفة حقيقية” على الأسر البريطانية.

وأشار إلى أن حزب العمال يمتلك آليات داخلية للتعامل مع قيادته، لكنه أكد أنها لم تُفعّل حتى الآن.

في المقابل، نقلت “رويترز” عن أحد نواب الحزب قوله إنه “لا يمكن تصور استمرار الوضع على هذا النحو”، في حين تواجه محاولات الضغط على ستارمر تحديات تنظيمية داخل الحزب، إذ تتطلب المنافسة على القيادة دعم 81 نائباً على الأقل، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، في ظل تشتت مواقف المعارضين بين الجناح اليساري وتيار الوسط.