دعا رئيس الوزراء البريطاني السير كير
ستارمر الشرطة إلى ملاحقة من يرددون شعار "عولمة الانتفاضة" خلال المظاهرات، واصفاً العبارة بأنها شكل من أشكال "العنصرية المتطرفة".
وجاءت تصريحات ستارمر عقب حادثة طعن تعرض لها رجلان يهوديان في منطقة غولدرز غرين شمالي لندن الأربعاء، في هجوم أعلنت الشرطة أنه "عمل إرهابي"، بحسب ما نقلت شبكة "بي بي سي".
وقال ستارمر إن الشعار، المستند إلى كلمة عربية تعني "الانتفاضة"، جعل اليهود يشعرون بأنهم "خائفون ومُرهَبون ويتساءلون عما إذا كانوا ينتمون إلى هذا البلد".
وأضاف أن الحكومة تدرس أيضاً "إجراءات إضافية يمكن اتخاذها بشأن الاحتجاجات"، في ظل تزايد المخاوف من تصاعد معاداة السامية"، مشددا على ضرورة أن "يفتح الناس أعينهم على ألم اليهود وأن القضية تتعلق بالمجتمع بقدر ما تتعلق بالأمن".
وكان الهجوم الذي وقع في الضاحية الشمالية للندن قد أعاد إشعال الجدل حول حماية الجالية اليهودية في
بريطانيا وآلية تعامل الشرطة مع المسيرات المؤيدة للفلسطينيين.
وفي مؤتمر صحفي سابق، قال ستارمر إن هناك عدداً كبيراً من الأشخاص "لا يريدون رؤية مظاهر معاداة السامية" في المجتمع البريطاني.
وأضاف: "نحن نحمي بالطبع حرية التعبير والاحتجاج السلمي في هذا البلد، لكن إذا كنت تسير إلى جانب أشخاص يضعون صور طائرات شراعية من دون إدانة ذلك، فأنت تمجّد قتل اليهود".
وتابع: "إذا وقفت إلى جانب أشخاص يرددون شعار 'عولمة الانتفاضة'، فأنت تدعو إلى الإرهاب ضد اليهود، وينبغي ملاحقة من يستخدمون هذه العبارة قضائياً". وأكد أن ذلك "عنصرية، عنصرية متطرفة"، تركت أقلية في البلاد تشعر بالخوف والترهيب والتشكيك في انتمائها.
تمثل تصريحات ستارمر أقوى موقف علني حتى الآن بشأن النهج الذي يرغب في أن تتبعه قوات الأمن تجاه المسيرات. وتنتظر الحكومة نتائج مراجعة لقوانين النظام العام وجرائم الكراهية، كانت قد كُلّفت بها عقب مقتل شخصين يهوديين في هجوم خارج كنيس في مانشستر العام الماضي.
ومنذ هجوم الأربعاء، دعا المستشار الحكومي لشؤون الإرهاب جوناثان هول إلى "تعليق مؤقت" للمسيرات المؤيدة للفلسطينيين، معتبراً أنه "من المستحيل حالياً" ألا تسهم تلك المسيرات في "تغذية" معاداة السامية.
في المقابل، طالب حزب المحافظين وحزب "ريفورم يو كي" الحكومة باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه هذه التظاهرات، بينما رأى زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي أن من الخطأ أن يؤدي الهجوم "المقيت" إلى "تقليص الحريات المدنية". وأضاف: "سعي الحكومة إلى استخدام ألم الجالية اليهودية لتقييد حقنا في الاحتجاج السلمي سيكون خطأً خطيراً".