أعلنت وزارة
الخزانة الأمريكية الخميس، فرض حزمة
عقوبات جديدة ضمن ما وصفته بـ"حملة الضغط الأقصى" على
إيران، استهدفت مسؤولًا عراقيًا بارزًا في قطاع النفط وثلاثة قياديين في جهات مدعومة من طهران في العراق، متهمة إياهم بـ"استغلال" موارد النفط العراقي لتمويل أنشطة تصفها واشنطن بـ"الإرهابية".
وذكرت الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أدرج نائب وزير النفط العراقي، علي معارج البهادلي، على قائمة العقوبات، بدعوى استغلال منصبه لتسهيل تحويل شحنات نفطية عراقية وبيعها لصالح إيران. كما شملت العقوبات ثلاثة قياديين بارزين في "كتائب سيد الشهداء" و"عصائب أهل الحق".
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن "النظام الإيراني، مثل عصابة خارجة عن القانون، ينهب موارد تعود للشعب العراقي"، مضيفًا أن وزارته "لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء استغلال إيران للنفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد
الولايات المتحدة وشركائها".
وأوضحت الخزانة أن الإجراءات اتُخذت بموجب الأمر التنفيذي 13902 الذي يستهدف قطاعات رئيسية في الاقتصاد الإيراني، بما فيها قطاع النفط، إضافة إلى الأمر التنفيذي 13224 الخاص بـ"مكافحة الإرهاب".
وبحسب البيان، تتهم واشنطن البهادلي بالضلوع في تسهيل تهريب النفط بالتعاون مع رجل الأعمال العراقي سالم أحمد سعيد، الذي سبق إدراجه على قائمة العقوبات في حزيران/ يونيو 2025، لاتهامه بإدارة شبكة شركات تبيع النفط الإيراني على أنه عراقي للالتفاف على العقوبات.
كما أشارت الوزارة إلى أن عمليات التهريب تضمنت مزج النفط الإيراني بالعراقي قبل تصديره إلى الأسواق العالمية، إلى جانب تزوير وثائق رسمية تتعلق بمنشأ الشحنات.
وشملت العقوبات كذلك مصطفى هاشم لازم البهادلي، القيادي في "عصائب أهل الحق"، المتهم بإدارة عمليات تهريب نفط وتمويل أنشطة الجماعة، إضافة إلى أحمد خضير مكسوس ومحمد عيسى كاظم الشويلي من "كتائب سيد الشهداء"، بدعوى تنسيق عمليات تسليح بالتعاون مع عناصر مرتبطة بحزب الله اللبناني.
وأكدت وزارة الخزانة أن الولايات المتحدة ستواصل "تحميل هذه الجماعات المسؤولية عن الهجمات التي تستهدف أفرادًا ومصالح أمريكية ومنشآت دبلوماسية داخل العراق"، معتبرة أن أنشطتها تتم "من دون اكتراث بسيادة العراق أو مساره الديمقراطي".
وبموجب القرار، تُجمّد جميع الأصول العائدة للأشخاص والكيانات المدرجة الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لولايتها، كما يُحظر على الأفراد والمؤسسات الأمريكية إجراء أي تعاملات مالية معهم.
وحذّرت الوزارة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه عقوبات ثانوية إذا ثبت تورطها في تسهيل معاملات لصالح الجهات المدرجة، مؤكدة استمرارها في استهداف شبكات "التهرب من العقوبات" بما في ذلك استخدام الأصول الرقمية.
وشددت
الخزانة الأمريكية على أن هدف العقوبات "ليس العقاب بحد ذاته، بل دفع الجهات المعنية إلى تغيير سلوكها"، مشيرة إلى وجود آلية قانونية لطلب الشطب من قوائم العقوبات.