احتجاج على إزالة اسم فلسطين من معروضات المتحف البريطاني

المتحف يزعم أن اسم فلسطين لا يزال بمعروضات أخرى في المتحف- يني شفق
قالت صحيفة الغارديان إن السفير الفلسطيني في بريطانيا حسام زملط، احتج لدى الخارجية البريطانية، على سياسة المحو التي يمارسها المتحف البريطاني ضد فلسطين.

ولفتت إلى أن الاحتجاج يتعلق بإزالة المتحف، أي إشارة لفلسطين في معروضاته، وخاصة لوحة تضم قائمة بالدول التي شكلت بلاد الشام قديما، وبدلا من فلسطين وضعت غزة والضفة الغربية.

وطالب السفير، بإعادة الاسم إلى مكانه، ودعا إلى إجراء حوار مع المتحف بشأن إزالة كلمتي "فلسطين" و"فلسطيني" من اللوحات التوضيحية لعدد من المعروضات في قاعتي بلاد الشام القديمة ومصر القديمة.


وقال إن هذا يعد "محوا" تاريخيا في وقت تشن فيه إسرائيل حملة إبادة ضد الفلسطينيين، والتي اعتبرتها العديد من منظمات حقوق الإنسان وتقرير صادر عن لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة إبادة جماعية.

وكان الاحتلال أقدم على قصف أقدم مستودع لتخزين القطع الأثرية القديمة في غزة، منهيا عملا استمر 3 عقود في توثيق الآثار.

من جهته قال المتحف البريطاني في بيان: "لم نقم بإزالة مصطلح "فلسطين" من المعروضات، وما زلنا نستخدمه في سلسلة من قاعات العرض، سواء المعاصرة أو التاريخية، وعلى موقعنا الإلكتروني".

وتقول الصحيفة أن هذا الكلام يبدو متناقضا مع الأدلة الفوتوغرافية على التغييرات والتصريحات السابقة المنسوبة إلى المتحف. ولا يزال اسم فلسطين موجود على بعض المعروضات، مثل خرائط الشرق الأوسط القديم في قاعة مصر.

ولم يقدم المتحف البريطاني أي تفسير دفعته للتغييرات التي لم تنشر على نطاق واسع، إلا أن صحيفة "ديلي تلغراف" نشرت في 14 شباط/فبراير تقريرا قالت فيه إن التغييرات جاءت استجابة لجماعة ضغط تعرف باسم "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل".

واعترفت جماعة الضغط أنها ارسلت الرسالة إلى كالينان، وجاء فيها أن : "العديد من الخرائط والأوصاف تستخدم مصطلح 'فلسطين' بأثر رجعي على فترات لم يكن فيها كيان كهذا موجودا، مما يهدد بتشويه تاريخ إسرائيل والشعب اليهودي".

وفي الوقت الذي لم يقدم فيه المتحف أي توضيح لموقفه إلا أن مجموعة الضغط المؤيدة للاحتلال نقلت عن المتحف قوله: "أظهرت اختبارات الجمهور أن الاستخدام التاريخي لمصطلح فلسطين، لم يعد ذا معنى في بعض الحالات".

وقد استبدلت كلمة "فلسطيني" بكلمة "كنعاني" في لوحة تتناول حكم الهكسوس لمصر بين القرنين الثامن عشر والسادس عشر قبل الميلاد، بينما حذفت الإشارة إلى فلسطين والفلسطينيين من نص يتناول الفينيقيين، حيث أصبح النص الجديد يشير إلى أنهم كانوا يعرفون محليا باسم "الكنعانيين".


وقد أبدى علماء العالم القديم عموما شكوكا من ضرورة هذا التغيير. فكلمة كنعان مذكورة بكثرة في الكتاب المقدس، ولكنها قليلة في النقوش المعاصرة الأخرى من أواخر العصر البرونزي، وعندما تذكر، فإنها تستخدم عادة للإشارة إلى مجموعة متنوعة من الشعوب والأماكن على طول ما يعرف اليوم بساحل بلاد الشام.

أما كلمة "بليسيت"، التي يعتقد أنها أصل اسم فلسطين، فتظهر في نقوشٍ مصرية من القرن الثاني عشر قبل الميلاد، مشيرة  إلى جماعة في جنوب بلاد الشام.

وقبل ذلك، كان أكثر الأسماء شيوعا للمنطقة هما "دجاهي" و"ريتينو". كما توجد نقوش لاحقة تشير إلى إسرائيل، وذكرت مملكة يهوذا على نصب تذكاري يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد.