كشفت مصادر مطلعة على عملية الوساطة بين
الولايات المتحدة وإيران لشبكة "سي إن إن"، أن على الرغم من عدم انعقاد جولة ثانية من
المفاوضات بين الجانبين في باكستان، فإن الطرفين "ليسا متباعدين كما يبدوان".
وأوضحت المصادر أن الجهود الدبلوماسية المكثفة لا تزال مستمرة خلف الكواليس، مشيرة إلى أن المفاوضات الجارية تتمحور حول عملية مرحلية، بحيث يركز الجزء الأول من أي اتفاق محتمل على العودة إلى الوضع السابق للحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم.
وأضافت أن ملف البرنامج النووي
الإيراني، الذي استشهدت به كل من الولايات المتحدة و"إسرائيل" كذريعة للحرب، سيُبحث في مرحلة لاحقة من المفاوضات، في حال التوصل إلى تفاهم أولي بشأن القضايا العاجلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن "أي اتفاق سيُلزم إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم شبه القابل للتخصيب وكذلك عملية التخصيب"، وهي مطالب ترفضها
طهران رفضاً قاطعاً.
وبحسب المصادر، يمارس الوسطاء ضغوطاً على كلا الجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق، في ظل اعتبار الأيام القليلة المقبلة حاسمة للغاية لمسار العملية السياسية.
وفي المقابل، يلوح في الأفق احتمال أن تقرر الولايات المتحدة الانسحاب من مسار التفاوض والعودة إلى الخيار العسكري، ما ينذر بتجدد التصعيد.