أفادت مصادر مطلعة بسعي قوى الإطار التنسيقي، الذي يضم الكتل السياسية الشيعية الحاكمة في
العراق، لعقد اجتماع جديد السبت لحسم ملف اختيار رئيس مجلس الوزراء، فيما ستسبق ذلك الاجتماع لقاءات جانبية ومداولات بين قادة الإطار قبيل ساعات من انتهاء الاستحقاق الدستوري.
وأمس الجمعة، أنهى قادة الإطار اجتماعهم المخصص لمناقشة ملف رئاسة الوزراء دون التوصل إلى حسم اختيار المرشح للمنصب، وهو الإخفاق الثالث عقب فشل اجتماعين سابقين عقدا يومي السبت والاثنين الماضيين.
وتضيف المصادر أنه "مع استمرار عدم الحسم بين رئيس ائتلاف دولة القانون
نوري المالكي ورئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني ومن يمثلهما في الترشيح، تتجه الخيارات أكثر صوب حلول بديلة من بينها مرشح تسوية".
وكشفت أن "من الأسماء المرشحة التي طُرحت:
رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي، والسياسي عدنان الزرفي، والوزير الأسبق محمد صاحب الدراجي، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، إضافة إلى باسم البدري، الذي برز كأحد أبرز المرشحين في المرحلة الأخيرة".
وبحسب المصادر، فإن البدري حصل على 7 أصوات من أصل 12، أي أقل بصوت واحد من العتبة المطلوبة، في وقت لا تزال فيه أصوات حاسمة مترددة، يميل بعضها إلى دعم استمرار السوداني، وهو ما زاد من تعقيد عملية الحسم.
وفي السياق، تتحدث تقديرات عن ضغوط أمريكية غير مباشرة تشمل ملفات مالية وأمنية، بينها تحويلات الدولار والتنسيق الأمني، وتؤكد المصادر أن هناك ضغوطاً محلية ودولية لحسم تشكيل الحكومة، بالإضافة إلى وجود "فيتو" على بعض المرشحين.
من جهته، أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي عدم وجود "فيتو" أميركي واضح على السوداني، مشيراً إلى أن طرح أسماء جديدة يأتي ضمن محاولات لتقريب وجهات النظر داخل الإطار.
ومع استمرار الانقسام، تبرز ثلاثة سيناريوهات لحسم الملف: إما تمرير مرشح بـ8 أصوات داخل القيادة، أو اللجوء إلى تصويت أوسع داخل الهيئة العامة، أو الذهاب نحو مرشح تسوية في حال تعذر الحسم.
وفي حال عدم الاتفاق على شخصية لتولّي المنصب، يدخل العراق في حالة "فراغ سياسي"، كما حدث قبل التوافق على تكليف رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2021.
يشار إلى أن الاستحقاق الحكومي دخل مرحلة حرجة، عقب انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، ما يضع الكتلة الكبرى أمام مهلة دستورية تنتهي في 26 نيسان/أبريل الجاري لتقديم مرشحها رسمياً، وسط مخاوف من العودة إلى المربع الأول للانسداد السياسي.