كشف تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز"، عن استعانة
رجال أعمال سوريين باسم
ترامب بعد احتياجهم لخدمات في واشنطن.
وذكر التحقيق، أن هناك تداخلا غير مسبوق بين الدبلوماسية الأمريكية والمصالح التجارية لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الثانية، مع سعي مستثمرين إقليميين، على رأسهم عائلة الخياط السورية، إلى رفع العقوبات الأمريكية عن
سوريا مقابل مشاريع كبرى تحمل اسم ترامب.
وأوضح التقرير، أن القصة بدأت صيف العام الماضي، عندما عُرضت على النائب الجمهوري جو ويلسون خطط استثمارية ضخمة لتطوير الساحل السوري، تشمل ميناءً للرحلات البحرية، ومنتجعات سياحية، ونادي بولو، وملعب غولف عالمي.
وطُرحت هذه المشاريع في بلد خرج حديثاً من حرب أهلية مدمرة، لكنها اصطدمت بعقبة كبرى: العقوبات الأمريكية المفروضة بموجب "قانون قيصر".
وأشارت الصحيفة، إلى أن عائلة الخياط احتاجوا إلى رفع دائم للعقوبات لجذب التمويل الدولي، فكان الاقتراح ربط المشروع بعلامة ترامب التجارية. وبحسب التحقيق، فإن مجرد استحضار اسم ترامب كان كافياً لفتح أبواب في الكونغرس.
وفي الوقت نفسه، كان شقيقا محمد الخياط يتفاوضان على مشروع عقاري ضخم في ألبانيا مع جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب، في شراكة تطورت لاحقاً من دور إنشائي إلى مشروع مشترك، ما عزز التساؤلات حول تضارب المصالح. وتلفت الصحيفة إلى أن هذه الصفقات جاءت بالتوازي مع جهود ضغط مكثفة في واشنطن لإلغاء العقوبات.
وبينت "نيويورك تايمز"، أن إدارة ترامب نفت أي علاقة مباشرة بين قرارات السياسة الخارجية ومشاريع عائلته، كما أكد محامو الرئيس أنه تصرف "بشكل أخلاقي ودستوري"، كذلك قال آل الخياط إن شراكتهم مع كوشنر لا صلة لها بملف العقوبات.
وأوضحت تحقيق الصحيفة، أن المسار السياسي سار في اتجاه موازٍ تماماً لتلك المصالح. ففي ربيع 2025، رفع ترامب العقوبات مؤقتاً، ثم أُقر لاحقاً رفعها بشكل دائم بعد ضغوط كبيرة داخل الكونغرس، رغم تحفظات بعض النواب الذين حذروا من أن النظام السوري الجديد قد لا يختلف كثيراً عن سابقه في معاملة الأقليات.
ويبرز التحقيق دور "دبلوماسية ملعب الغولف"، حيث تحول مشروع سياحي إلى أداة ضغط سياسي، شملت تبرعات انتخابية وعلاقات شخصية مع مشرعين.