أكد المحلل العسكري
الإسرائيلي آفي أشكنازي، الاثنين، أن الطائرات المسيّرة المتفجرة لحزب الله أسلحة
فتاكة، وسيضطر الجيش الإسرائيلي لإيجاد حل لها.
وقال أشكنازي في مقال نشرته
صحيفة "
معاريف" العبرية، إن
"المناورة في جنوب لنبان كشفت عن تحد جديد للجيش الإسرائيلي"، موضحا أنه
"خلال العملية البرية بأكملها في
لبنان، استخدم عناصر
حزب الله مئات الطائرات
المسيرة المفخخة التي تعمل عبر كابلات الأليفا الضوئية، وليس عبر الاتصالات
اللاسلكية أو الأقمار الصناعية".
وتابع: "نتيجة لذلك يواجه الجيش الإسرائيلي
صعوبة في اعتراض هذه الطائرات، ما تسبب في سقوط عدد من الضحايا في صفوفه"، مؤكدا
أن "حزب الله نجح في إحداث مفاجأة في ساحة المعركة باستخدام وسيلة قديمة خضعت
لتطوير فريد".
ولفت إلى أن "الطائرات المسيّرة استخدمت حتى
الآن في ساحات القتال في لبنان وسوريا وغزة، وتنوعت مهامها ما بين جمع المعلومات
الاستخباراتية عن القوات، إلى نقل المعلومات، إلى مهاجمة القوات باستخدام طائرات
مسيّرة مزودة بصواريخ مسلحة، وصولا إلى تشغيل طائرات مسيّرة انتحارية مزودة
بمتفجرات صغيرة نسبيا".
وشدد على أن "الطائرة المسيّرة تعد أداة فعّالة
في ساحة المعركة الحديثة. فهي صغيرة الحجم، وسريعة نسبيا، ويمكن تشغيلها في أي
مكان: في المناطق الحضرية المكتظة، وفي المناطق المفتوحة، ليلا ونهارا، وفي جميع
الأحوال الجوية وظروف الرؤية تقريبا. إلا أن تحليقها على ارتفاع منخفض وفي مساحات
ضيقة ومحدودة يجعل من الصعب تحديد موقعها مسبقا وتحييدها".
وذكر أن "الجيش الإسرائيلي نشر عدة أنظمة لكشف
وإسقاط الطائرات المسيرة، وأكثر الوسائل شيوعا هي
الحرب الإلكترونية"، مبينا
أن "النظام يقوم بمسح نطاق الترددات، ويحدد مواقع الإرسال اللاسلكي لنظام
التشغيل والطائرة المسيّرة. ومن ثم، يُمكن السيطرة على الطائرة المسيّرة وإسقاطها".
ووفق تقدير جيش
الاحتلال، طوّر الإيرانيون وأنتجوا
مئات، إن لم يكن آلاف، من الطائرات المسيّرة لحزب الله، تعمل بتقنية الألياف
الضوئية. في البداية، اعتقدت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن مدى طيران هذه
الطائرات يقتصر على كيلومترين. إلا أنه خلال المعارك، اتضح أن مداها يتجاوز عشرة
كيلومترات. ليست فكرة هذه التقنية جديدة، فهي مستوحاة من الجيل الأول من الصواريخ
المضادة للدبابات التي تعمل بكابل نقل من موقع المشغل إلى الصاروخ.
وتابع أشكنازي: "يُنشئ تطوير الطائرة المسيّرة
المزودة بالألياف الضوئية نظامًا مغلقًا بين المُشغّل والطائرة، ما يمنع اختراقها
بتقنيات الحرب الإلكترونية للسيطرة عليها عن بُعد وإسقاطها. وأفاد قادة الفرقة 162
أن حزب الله استخدم خلال المناورة عشرات إلى مئات الطائرات المسيّرة المتفجرة ضد
قوات الفرقة، إلى جانب قذائف الهاون والصواريخ المضادة للدبابات، بهدف إيقاف
المناورة أو عرقلتها. وتجنّب حزب الله الاشتباك المباشر، مفضلاً العمل عن بُعد".
وختم بقوله: "الجيش الإسرائيلي يؤكد أن حجم
الأضرار الناجمة عن الطائرات المسيّرة المتراكمة محدود، ومع ذلك فإنها تُصعّب
عمليات المناورة وقد تكون مميتة، ويدرك الجيش أن
المسيّرات التي تعمل بالألياف
الضوئية تمثل تحديا يتطلب منه إيجاد حلول تقنية".