ابن كارلسون يغادر البيت الأبيض.. خلافات إيران تعمق الانقسام داخل الإدارة الأمريكية

قرار الرحيل يأتي وسط توترات متزايدة بين ترامب وتاكر كارلسون - البيت الأبيض
يتجه المشهد السياسي في واشنطن إلى مزيد من التوتر داخل الدوائر المحافظة، مع تصاعد الخلافات المرتبطة بملف الحرب في إيران، في وقت تتقاطع فيه الاعتبارات العائلية والإعلامية مع مواقع داخل الإدارة الأمريكية.

في تقرير نشرته صحيفة إسرائيل اليوم العبرية، أكدت أن باكلي كارلسون، نجل الإعلامي المحافظ المعروف تاكر كارلسون، يستعد لمغادرة البيت الأبيض في خطوة مفاجئة تأتي في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي توترًا متصاعدًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه، على خلفية الخلافات المتعلقة بالحرب مع إيران.

وأشارت الصحيفة، نقلًا عن تقرير لموقع "بوليتيكو" استند إلى مصدرين، إلى أن باكلي كارلسون، الذي شغل منصب نائب السكرتير الصحفي لنائب الرئيس جيه دي فانس، أبلغ الإدارة الأمريكية بنيته مغادرة منصبه منذ ديسمبر الماضي، إلا أنه استمر لعدة أشهر لضمان انتقال سلس داخل المكتب الإعلامي.

وتابعت أن مصادر داخل مكتب نائب الرئيس أوضحت أن قرار المغادرة يأتي في إطار توجه كارلسون لتأسيس شركة استشارات سياسية خاصة به، بعد فترة عمل داخل البيت الأبيض شهدت حساسية سياسية وإعلامية لافتة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ملف كارلسون اكتسب بعدًا سياسيًا وإعلاميًا إضافيًا في نوفمبر الماضي، عندما ردّ فانس بشكل حاد على سؤال صحفي وُجّه لباكلي بشأن علاقته بوالده، وما إذا كانت تلك الصلة تؤثر على دوره داخل الإدارة، حيث دافع فانس عنه بشدة، مؤكدًا رفضه لأي استهداف لموظفيه، ومشددًا على ولائه لفريقه داخل البيت الأبيض.

وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن قرار الرحيل يأتي وسط توترات متزايدة بين ترامب وتاكر كارلسون، على خلفية الموقف من الحرب مع إيران، حيث برزت خلافات علنية بشأن جدوى التصعيد العسكري.

وتابعت أن كارلسون وجّه انتقادات حادة للحرب، واصفًا إياها بأنها “خطأ جسيم”، ومؤكدًا أنها لا تخدم المصالح الأمريكية، بل تأتي نتيجة ضغوط خارجية، في إشارة إلى إسرائيل، وهي تصريحات أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الأمريكية.

كما لفتت الصحيفة إلى أن ترامب لم يتردد في الرد على تلك الانتقادات عبر منصته "تروث سوشيال"، حيث هاجم كارلسون بشدة، واعتبره غير مؤهل فكريًا، ووجه له انتقادات شخصية حادة، في مؤشر على عمق الخلاف المتصاعد بين الطرفين.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه التطورات تعكس حالة من الانقسام المتزايد داخل الدائرة المحافظة في الولايات المتحدة، في وقت تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والإعلامية مع ملف الحرب في الشرق الأوسط، بما يزيد من تعقيد المشهد داخل البيت الأبيض وخارجه.