واشنطن بوست: شن ترامب حربا على إيران بخمسة أهداف.. ماذا تحقق منها؟

شن ترامب حربه على إيران بأهداف لم تتحقق بالكامل- البيت الأبيض
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال الأسابيع الستة الماضية حققت "نصراً كاملاً وتاماً"، وهو التصريح الذي جاء بعد التوصل إلى هدنة هشة لمدة أسبوعين.

وبحسب تحليل لـ"واشنطن بوست"، فإن الواقع الميداني يبدو أكثر تعقيداً مما تظهره التصريحات الرئاسية.

وقارنت الصحيفة بين الأهداف الخمسة الرئيسية لترامب في حربه ضد إيران، وبين الواقع الحالي وما إن كان نجح بتحقيقها أم لا. وتاليا المقارنة الكاملة لـ"واشنطن بوست":

الصواريخ.. تدمير الوفرة لا القدرة

بينما تؤكد واشنطن أن البنية التحتية الصاروخية الإيرانية "مُسحت من وجه الأرض"، يرى خبراء أن طهران لا تزال تطلق ما يصل إلى 20 صاروخاً يومياً باتجاه إسرائيل.

ويشير "معهد الشرق الأوسط" إلى أن انخفاض وتيرة القصف بنسبة 90 بالمئة لا يعني القضاء على القدرة؛ فإيران تمتلك صناعة صواريخ محلية المنشأ منذ الثمانينيات، ولا تزال قادرة على التصنيع والتعويض رغم الدمار الواسع في المصانع الظاهرة.

سلاح البحرية.. تفوق عسكري وعجز في "هرمز"

رغم تأكيد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، غرق أكثر من 90 بالمئة من الأسطول الإيراني النظامي، إلا أن "عقدة مضيق هرمز" لا تزال قائمة.

يرى مراقبون أن "إبادة" البحرية لم تفتح المضيق؛ لأن طهران تعتمد في استراتيجية "الحرب الاقتصادية" على الطائرات المسيرة والصواريخ الساحلية لا السفن الكبيرة، وهو ما يجعل الملاحة الدولية لا تزال تحت رحمة "المُسيّرات" الإيرانية.

الوكلاء الإقليميون.. "لغم" الجبهة اللبنانية

تعهد ترامب بإنهاء تهديد الوكلاء، لكن الواقع يشير إلى أن "عملية الملحمة الكبرى" ركزت على الداخل الإيراني وتركت المهمة في لبنان لإسرائيل.

ومع استمرار القصف العنيف على لبنان وخروجه من حسابات الهدنة الحالية، تلوح طهران بالانسحاب من الاتفاق، مما يجعل استقرار المنطقة معلقاً بمدى قدرة واشنطن على لجم التصعيد في الجبهات الثانوية.

الملف النووي.. معضلة "اليورانيوم المدفون"

يدعي ترامب "محو" المنشآت النووية، لكن الحقيقة أن كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب لا تزال موجودة في مخابئ عميقة تحت الأرض.

وتصف تقارير فنية عملية استعادة أو تدمير هذا اليورانيوم بأنها "مهمة انتحارية ومعقدة للغاية" تتطلب عمليات اقتحام أرضية وتفجير مداخل المنشآت الحصينة، وهو ما لم يحدث حتى الآن، مما يترك لطهران "ورقة مساومة" أخيرة تحت ركام منشآتها.

 تغيير النظام.. رحيل القائد وبقاء النهج

رغم نجاح الضربات الأولى في تصفية المرشد الأعلى علي خامنئي ونخبة من القادة العسكريين، إلا أن صعود ابنه "مجتبى خامنئي" إلى سدة الحكم أجهض آمال "تغيير النظام" الجذري.

ويرى محللون أن ما حدث هو "تغيير في القيادة" وليس في طبيعة النظام؛ إذ لا يزال "الحرس الثوري" يشكل الركيزة الأساسية للدولة، مع نزعة انتقامية متزايدة تجاه واشنطن وحلفائها.

خلاصة الموقف

قالت "واشنطن بوست" في خلاصة هذه المقارنة، إن "إيران تبدو اليوم أضعف من أي وقت مضى، لكنها لا تزال "فتاكة" وقادرة على المناورة".

وأضافت أنه "مع انطلاق مفاوضات إسلام آباد السبت، سيتعين على الوفد الأمريكي مواجهة نظام جريح يرى في "البقاء" نصراً، وفي "المطاولة" وسيلة لاستعادة الردع المفقود".