كشف تقرير أمريكي أن الحكومة الفيدرالية الأمريكية خصصت ما متوسطه 4,049 دولارًا من ضرائب المواطن الأمريكي لتمويل الأسلحة والحروب والعمليات العسكرية حول العالم خلال العام الماضي.
وأوضح تقرير "إيصال يوم
الضرائب 2026" الصادر عن معهد دراسات السياسات الأمريكي (IPS)، أن متوسط دافع الضرائب يساهم سنويًا في تمويل بنود متعددة ضمن الإنفاق الحكومي، مشيرًا إلى أن ضرائب الدخل التي تُحصّل من نحو 50 أسبوع عمل تُوجَّه جزئيًا نحو النفقات العسكرية، بما يعادل 23 يوم عمل مخصصًا لدعم متعاقدي وزارة الدفاع "البنتاغون".
وأكد التقرير أن هذه الأرقام تمثل تقديرات لحصة الفرد من إجمالي الإنفاق الحكومي، وتهدف إلى توضيح أولويات توزيع الضرائب الفيدرالية.
وبيّن التقرير أن إجمالي ما يدفعه المواطن الأمريكي المتوسط يتوزع على عدة قطاعات، حيث تتصدر الرعاية الصحية القائمة بمبلغ 5,852.77 دولارًا تشمل برامج "ميديكيد" و"ميديكير" وخدمات الصحة النفسية، تليها نفقات الأسلحة والحروب بقيمة 4,049.35 دولارًا، والتي تغطي ميزانية البنتاغون والكوادر العسكرية والأسلحة النووية والمساعدات العسكرية الخارجية.
وأشار إلى أن دافعي الضرائب يساهمون أيضًا بنحو 1,404.93 دولارًا لبرامج دعم المحاربين القدامى، و1,104.78 دولارًا لدعم العمل والدخل، إلى جانب 735 دولارًا لبرامج الغذاء مثل "SNAP" ووجبات المدارس، و637.41 دولارًا لقطاع التعليم.
كما تشمل بنود الإنفاق 541.80 دولارًا للإسكان والتنمية المجتمعية، و394.22 دولارًا لقطاع الطاقة والبيئة، و235.66 دولارًا لتطبيق قوانين الهجرة، إضافة إلى 507.23 دولارًا للنقل والشؤون الدولية والعلوم.
وفي سياق المقارنة، أظهر التقرير أن الإنفاق على الأسلحة والحروب يتجاوز بكثير مخصصات بعض القطاعات الحيوية، إذ يبلغ 4,049 دولارًا مقابل 2,492 دولارًا فقط لبرنامج "ميديكيد"، الذي يوفر التأمين الصحي لنحو خُمس الأمريكيين.
كما يصل الإنفاق على متعاقدي البنتاغون إلى 1,870 دولارًا، مقارنة بـ396 دولارًا فقط لبرنامج المساعدات الغذائية "SNAP". ولفت التقرير إلى أن 136 دولارًا تُنفق على الأسلحة النووية، أي ما يعادل سبعة أضعاف ما يُخصص لخدمة البريد الأمريكية.
وبيّن كذلك أن 57 دولارًا تُوجَّه للمساعدات العسكرية الخارجية، بما في ذلك دعم عمليات عسكرية في مناطق مثل غزة ولبنان وإيران، مقابل 49 دولارًا فقط تُخصص للجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق السلام.
وأشار التقرير إلى أن 40 دولارًا تُنفق على تمويل وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، مقابل 31 دولارًا لبرامج الصحة النفسية، فيما تبلغ مخصصات حرس الحدود والجمارك 79 دولارًا، مقارنة بـ34 دولارًا فقط للنقل العام.