أعلنت شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، الاثنين، استعدادها لبدء تسليم طائرات
مسيرة متطورة من طراز "ووتش كيبر إكس" إلى
رومانيا، وذلك ضمن عقد دفاعي تبلغ قيمته نحو 1.89 مليار ليو روماني (ما يعادل 428.75 مليون دولار)، في خطوة تأتي بعد تهديدات رومانية بإلغاء الصفقة بسبب تأخيرات في التنفيذ.
وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، فإن الاتفاق الذي يشمل سبعة أنظمة من الطائرات المسيّرة، كان قد وقع في عام 2022، على أن تبدأ عمليات التسليم خلال عام 2025، غير أن التحديات المرتبطة بالوضع الأمني في الاحتلال الإسرائيلي أثارت مخاوف لدى الجانب الروماني بشأن الالتزام بالجداول الزمنية.
وفي ردها على استفسارات الوكالة، قالت شركة "إلبيت سيستمز" في بيان عبر البريد الإلكتروني: "على الرغم من التحديات الناجمة عن الوضع الأمني الاستثنائي في إسرائيل، والذي أقر عملاء الشركة في أنحاء العالم بأنه حدث قوة قاهرة، فقد تم منح المشروع أولوية قصوى".
وأضافت الشركة أن "الأنظمة جاهزة للخضوع لاختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية نيسان/أبريل، وذلك رهنا بموافقة السلطات التنظيمية الرومانية"، مشيرة إلى أن تصنيع هذه الطائرات يتم داخل الأراضي الرومانية.
ويأتي هذا التطور بعد أن لوّح وزير الدفاع الروماني، الأسبوع الماضي، بإلغاء الصفقة في حال استمرار التأخيرات، في ظل حساسية الوضع الأمني الإقليمي، خاصة مع تصاعد التوترات على الحدود الشرقية لأوروبا.
وتُعد رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، من الدول المتأثرة بشكل مباشر بالحرب في أوكرانيا، حيث تمتد حدودها البرية مع كييف لمسافة نحو 650 كيلومتراً. وقد شهدت أراضيها خلال الفترة الماضية سقوط شظايا طائرات مسيّرة، واختراقات جوية، نتيجة الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية الواقعة على نهر الدانوب.
وفي سياق متصل، كانت شركة "إلنيت" قد نظمت في عام 2023 أول اجتماع لمنتدى الحوار الاستراتيجي بين رومانيا والاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة السفير الإسرائيلي ومسؤولين رفيعي المستوى من وزارتي الخارجية والدفاع الرومانيتين، إلى جانب نواب في البرلمان، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والسياحة.
وتُعد "إلبيت سيستمز" أكبر شركة تصنيع عسكري في الاحتلال٬ حيث تنتج نحو 85 بالمئة من المعدات البرية لجيش الاحتلال، إلى جانب النسبة ذاتها تقريباً من الطائرات المسيّرة المستخدمة في سلاح الجو الإسرائيلي.
ويأتي تسريع تنفيذ الصفقة في ظل ضغوط متزايدة على الصناعات العسكرية الإسرائيلية، مع استمرار الحروب التي يقوم بها الاحتلال خلال العامين الماضيين.