أكثر من نصف الأمريكيين يتوقعون تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط

تزايدت معدلات عدم الرضا عن الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران- جيتي
أظهر استطلاع رأي نشرته وكالة "رويترز" الجمعة أن نحو نصف الأمريكيين يتوقعون تدهور الاستقرار في الشرق الأوسط مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب نتائج الاستطلاع الذي أجري بالتعاون مع "إبسوس"، فإن 52 بالمئة من المشاركين يرون أن الأوضاع في الشرق الأوسط ستزداد سوءًا خلال العام المقبل نتيجة الهجوم العسكري الأمريكي، مقابل 21 بالمئة فقط توقعوا تحسن الظروف.

في المقابل، قال 11 بالمئة إن الأوضاع ستبقى على حالها، بينما أبدى 15 بالمئة عدم تأكدهم أو امتنعوا عن الإجابة.

وأظهر الاستطلاع نتائج مشابهة بشأن جودة حياة الشعب الإيراني، حيث توقع 49 بالمئة تدهورها، مقابل 21 بالمئة رجحوا تحسنها، فيما رأى 13 بالمئة أنها ستظل دون تغيير، بينما لم يحدد 16 بالمئة موقفهم، بحسب ما نقلت صحيفة "ذا هيل".

وفي سياق متصل، تزايدت معدلات عدم الرضا عن الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران، وتأثيراته على السلع مثل النفط والغاز، إضافة إلى محاولات إدارة دونالد ترامب الدفاع عن العمليات العسكرية.
وكشف استطلاع آخر أجرته سي إن إن، ونُشر الأربعاء، أن 66 بالمئة من الأمريكيين أعربوا عن معارضتهم، بدرجات متفاوتة، لقرار توجيه ضربات لإيران.

كما تراجع صافي معدل تأييد الرئيس إلى مستوى قياسي منخفض بلغ -23 نقطة، مدفوعًا بتراجع الدعم داخل قاعدته الشعبية، رغم تأكيده عدم نيته إرسال قوات برية إلى إيران، مع تصعيد خطابه تجاه طهران للمطالبة باتفاق.

وكتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال: “حان الوقت لإيران لإبرام صفقة قبل فوات الأوان، وقبل أن لا يتبقى شيء مما قد يصبح دولة عظيمة”.

من جانبها، قللت الإدارة الأمريكية من المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الصراع، خاصة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، حيث بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.09 دولارات للغالون، متجاوزًا حاجز 4 دولارات لأول مرة منذ أربع سنوات، وفقًا لبيانات AAA.

وعلى الصعيد الميداني، أُصيب أكثر من 230 جنديًا أمريكيًا منذ بدء الصراع، فيما قُتل سبعة جنود في هجمات إيرانية، إضافة إلى ستة آخرين لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود في العراق.
كما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن أحد أفراد طاقم طائرة أمريكية بعد إسقاط مقاتلة من طراز F-15 تابعة لسلاح الجو الأمريكي فوق إيران، حيث تم إنقاذ أحد أفراد الطاقم بينما لا يزال الآخر مفقودًا.

وفي حصيلة الخسائر البشرية، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان بمقتل 1606 مدنيين إيرانيين، بينهم 244 طفلًا، إضافة إلى مقتل 1213 عنصرًا من القوات العسكرية الإيرانية، و711 شخصًا لم يتم تصنيفهم ضمن المدنيين أو العسكريين.