انطلقت
الولايات المتحدة
الأمريكية، ممثلة في
ناسا، مهمة "أرتميس 2" التاريخية،
في أول رحلة مأهولة حول
القمر منذ ما يزيد على 53 عامًا، في خطوة تمهد لعودة البشر
إلى سطح الجرم السماوي مجددا وتفتح فصلًا جديدًا في استكشاف الفضاء البعيد.
أُطلقت المركبة الفضائية
أوريون على متن صاروخ الإطلاق القوي SLS من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا،
حاملةً على متنها أربعة رواد فضاء من الولايات المتحدة وكندا في رحلة مخطط لها أن تستمر
نحو عشرة أيام حول القمر ومن ثم العودة إلى الأرض.
المهمة، التي انطلقت
في تمام الساعة 6:35 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، تعد أول اختبار مأهول لنظام
الدعم الحيوي والمعدات التقنية المتقدمة اللازمة للبعثات القادمة، بما في ذلك الهبوط
البشري على سطح القمر المقرر في مهمات لاحقة ضمن برنامج أرتميس، وقد نجح صاروخ الـ SLS في وضع
مركبة أوريون في مدار أولي حول الأرض قبل توجيهها نحو مسار التحليق حول القمر.
ويضم طاقم المهمة أربعة
رواد فضاء: القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور غلوفر، وأخصائية المهمة كريستينا كوتش،
إضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، ما يجعلها أيضًا خطوة مهمة في التعاون
الدولي في مجال الفضاء. هذه المهمة ترمز إلى أول مرة يصل فيها رواد فضاء منذ عقود إلى
ما وراء مدار الأرض المنخفض، وتُعد خطوة مهمة قبل الهبوط المقصود في مهام “أرتميس
3” المستقبلية.
وقد أوضحت ناسا في
بياناتها أن الهدف الرئيس من هذه الرحلة لا يقتصر على التحليق حول القمر فقط، بل يشمل
اختبار نظم الحياة والدعم البيئي على متن المركبة، وجمع بيانات علمية حول بيئة الفضاء
العميق، ما يساعد في تعزيز سلامة الرواد في البعثات القادمة ويضع أسسًا أقوى لمرحلة
هبوط بشري مستدام على القمر ثم التمهيد لاحقًا لاستكشاف المريخ.
ويأتي هذا الإطلاق
استكمالًا لبرنامج "أرتميس" الذي يسعى إلى إعادة البشر إلى القمر وتأسيس
وجود بشري دائم هناك، والتوسع في استكشاف الفضاء خارج المدار الأرضي، في سعي طويل يهدف
إلى فهم أعمق للكون وتعزيز التعاون الدولي في مجال الفضاء.