قال مسؤولان باكستانيان، اليوم الأربعاء، إن
باكستان وأفغانستان،
تجريان محادثات في
الصين، من أجل إيجاد حل للنزاع المستمر بينهما منذ أشهر على
الحدود.
ويأتي هذا الاجتماع في
مدينة أورومتشي بشمال غرب الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار
إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي بحسب الفرنسية.
وناقش الجانبان دور
إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة
المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.
وعاد دار إلى إسلام
آباد الأربعاء بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية والتي شهدت اجتماعا
لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.
وسعت الصين للتوسط في
النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثا خاصا وتعهدت بلعب
"دور بنّاء في خفض التصعيد".
وتقول باكستان إنها
تستهدف مسلحين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابول تنفي إيواء أي
مسلحين.
لكن مسؤولا أمنيا
باكستانيا رفيع المستوى قال إن "وفدا يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في
أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية"، مضيفا أن "الاجتماع جاء
بطلب من أصدقائنا الصينيين".
ووفقا لمسؤول حكومي
آخر فإن "الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل" بين الجانبين.
و
قال المسؤول الأول إن
مطالب باكستان من أفغانستان "لم تتغير"، وحثّ كابول على "اتخاذ
إجراءات يمكن التحقق منها" ضد المتطرفين و"إنهاء أي دعم" لهم.
كما تسعى باكستان إلى
"ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان"، ودعت بكين إلى
"الهدوء وضبط النفس" في نزاع إسلام آباد مع كابول.
ويمثل هذا الاجتماع
أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم
لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شن عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات
جوية في عمق أراضي أفغانستان.
تصاعدت حدة النزاع في
26 شباط/فبراير بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته
القوات الأفغانية.
وأعلن الطرفان هدنة
بمناسبة عيد الفطر، وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.
وجاءت الهدنة بعد
يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزا لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة
الأفغانية، والتي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.