تراجع عدد طلبات
اللجوء المقدمة في دول
الاتحاد الأوروبي بنسبة 27 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، الأربعاء، والتي أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في وتيرة الطلبات عبر التكتل.
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي طلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي نحو 669 ألفاً و400 طلب خلال عام 2025، ما يمثل تراجعاً سنوياً بنسبة 27 بالمئة، في مؤشر على تغيرات في تدفقات الهجرة واللجوء نحو أوروبا.
وتصدرت كل من فنزويلا وأفغانستان وسوريا قائمة الجنسيات الأكثر تقدماً بطلبات اللجوء إلى دول الاتحاد، في ظل استمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في تلك الدول.
وعلى مستوى الدول المستقبلة، جاءت إسبانيا في المرتبة الأولى بنسبة 21 بالمئة من إجمالي الطلبات، تلتها إيطاليا بنسبة 19 بالمئة، ثم فرنسا وألمانيا بنسبة 17 بالمئة لكل منهما، فيما حلت اليونان خامساً بنسبة 8 بالمئة.
وفي ما يتعلق بفئة الأطفال غير المصحوبين بذويهم، أفادت البيانات بأن 21 ألفاً و125 طفلاً تقدموا بطلبات لجوء داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تصدرت أفغانستان هذه الفئة، تلتها إريتريا وسوريا ومصر والصومال.
وأشارت بيانات شهرية صادرة عن "يوروستات" خلال عام 2025 إلى اتجاه مماثل في التراجع، إذ انخفضت طلبات اللجوء في عدد من الأشهر بنسب تراوحت بين 26 و28 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وفي سياق متصل، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي في 23 شباط/فبراير الماضي حزمة إجراءات تشريعية جديدة ضمن مسار تعزيز ميثاق الهجرة واللجوء، شملت إقرار قائمة موحدة لما يُعرف بـ"الدول الآمنة الأصلية"، إلى جانب مراجعة مفهوم "الدولة الثالثة الآمنة"، بهدف توحيد المعايير بين الدول الأعضاء.
وبحسب بيان المجلس، فإن هذه الخطوات تهدف إلى جعل نظام اللجوء الأوروبي أكثر كفاءة ومتانة، وتسريع الإجراءات المتعلقة بطلبات الحماية الدولية، تمهيداً لتطبيق الميثاق الجديد بالكامل بحلول منتصف عام 2026.
ونقل البيان عن نائب وزير الهجرة والحماية الدولية في قبرص، نيكولاس أ. يوانيدس، قوله إن القائمة الموحدة ومفهوم الدولة الآمنة المعدّل "يدعمان إجراءات لجوء أسرع وأكثر اتساقاً، ويمثلان خطوة ملموسة نحو تنفيذ ميثاق الهجرة واللجوء في الوقت المحدد"، في إشارة إلى أهمية هذه الإصلاحات في ضبط سياسات اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي.