القضاء البرازيلي يسمح لبولسونارو بالإقامة الجبرية مؤقتا بعد تدهور صحته

بولسونارو بدأ تنفيذ حكم السجن لمدة 27 عامًا في تشرين الثاني - جيتي
قضت المحكمة العليا في البرازيل، مساء الثلاثاء، بالسماح للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل منزله لأسباب “إنسانية”، بعد أن تدهورت حالته الصحية أثناء فترة احتجازه في السجن، في قرار أثار جدلًا واسعًا في الساحة السياسية والقضائية البرازيلية.

وأفاد قرار القاضي ألكسندر دي مورايس، الذي اطلعت عليه وكالات الأنباء، بأن الإقامة الجبرية ستكون مؤقتة وممتدة لمدة 90 يومًا مبدئيًا، على أن يعاد تقييم الوضع الصحي لبولسونارو في نهاية هذه المدة لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لتمديدها أو تعديلها، في ضوء توصيات طبية جديدة.

يأتي هذا القرار بعد أن أمضى بولسونارو، البالغ من العمر 71 عامًا، عدة أسابيع في المستشفى حيث بدأ يتلقى العلاج من التهاب رئوي حاد ومضاعفات مرتبطة بصحته العامة، وقد أدخل إلى وحدة العناية المركزة في المستشفى في 13 آذار / مارس الماضي، ما دفع محاميه إلى التقدم بطلب رسمي لنقله إلى الإقامة الجبرية بحجة أن السجن لا يوفر الرعاية الصحية المناسبة لحالته.

وكان بولسونارو قد بدأ تنفيذ حكم السجن لمدة 27 عامًا في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، بعد إدانته من قبل المحكمة العليا بتهم تتعلق بالتخطيط لمحاولة انقلاب على النظام الديمقراطي في البلاد عقب خسارته في انتخابات 2022 أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وقد قضى القاضي دي مورايس في وثيقة الحكم بأن الظروف الصحية لبولسونارو تمثل سببًا يستدعي تطبيق ما يعرف بالإقامة الجبرية “الإنسانية”، خاصة بعدما أبدت تقارير طبية صعوبة استمرار معالجته في السجن التقليدي، مع الالتزام بقيود وإجراءات تضمن عدم استغلال هذا الترتيب لأي أغراض غير مرخّصة.

وبحسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس، أن بين الشروط التي فرضتها المحكمة على الإقامة الجبرية، ارتداء إلكتروني لمراقبة الكاحل ومراقبة مستمرة من قبل الشرطة المحلية، إلى جانب حظر استقبال الزوار ما عدا أفراد الأسرة والأطباء والمحامين، مع منع استخدام الهاتف المحمول أو إجراء مقاطع إعلامية أو نشر محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان القضاء البرازيلي قد رفض طلبات سابقة مماثلة كانت تقدم بها دفاع بولسونارو منذ بدء تنفيذ العقوبة في كانون الثاني / يناير الماضي، لكن تدهور صحته خلال الشهرين الماضيين دفع النائب العام البرازيلي باولو جونيت إلى دعم الفكرة، وتقديم توصية للقضاء بالسماح بالإقامة الجبرية لأسباب صحية وإنسانية، وهو ما استجابت له المحكمة أخيرًا.