أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا في
مصر الأربعاء، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، أحكامًا مشددة بحق عدد من قيادات وأعضاء جماعة
الإخوان المسلمين، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "
التخابر مع إحدى الدول الأجنبية"، والتي حملت رقم 12430 لسنة 2021 جنايات التجمع الخامس، متضمنة عقوبات بالسجن المؤبد والمشدد، إلى جانب غرامات مالية ضخمة وتدابير احترازية إضافية.
وقضت المحكمة بمعاقبة 37 متهمًا بالسجن المؤبد، يتقدمهم عدد من أبرز قيادات الجماعة، بينهم القائم بأعمال المرشد السابق محمود عزت، والمرشد العام محمد بديع، ونائب المرشد خيرت الشاطر، إلى جانب كل من محمود حسين، ورشاد بيومي، وعبد الرحمن البر مفتي الجماعة، ومحمود غزلان، ومحمد سعد عليوة.
وشملت قائمة المحكوم عليهم بالمؤبد أيضًا شخصيات أخرى من أعضاء الجماعة، من بينهم محمد جمال حشمت، وأحمد محمد عبد الرحمن، وحسين القزاز، ومحمد عبد الرحمن المرسي، وحسن عبد العظيم مرسي، وعلاء الدين حمودة.
كما امتدت الأحكام لتشمل متهمين أجانب، إذ قضت المحكمة بالسجن المؤبد على كل من فهمي بولنت يلدريم رئيس هيئة الإغاثة التركية، وجيهانجير إشبيلير، وعارف أوزكان.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا بحق 27 متهمًا، من أبرزهم ناصر الفراش، وعلي خلف علي محمد، ومحمد طارق خليل، وحاتم حنفي، ومحمد جمال سعيد، فضلًا عن محمد أحمد رشدي، ومحمد صلاح عبد الحليم، وياسر صلاح عبد الحليم.
وقضت المحكمة كذلك بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات بحق كل من رضا دسوقي غانم، وأيمن فتحي علي، وعماد محمود أحمد الشهير بـ"عماد متعب"، والصديق السيد الحميدي، وسمية ماهر حزيمة، وشفيق جلال شلبي.
أما عقوبة السجن لمدة 5 سنوات، فقد طالت كلًا من محمد يسري محمد عيد، ومحمد زهري عبد الرسول، وكريم محمد عرفة مرسي.
وفي جانب العقوبات المالية، ألزمت المحكمة محمود عزت ومحمود حسين و26 متهمًا آخرين بدفع مبلغ 7 مليارات و54 مليونًا و734 ألف جنيه (132 مليون دولار ) لصالح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، على سبيل التعويض المدني، استنادًا إلى قانون تنظيم الاتصالات.
كما قررت المحكمة وضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات عقب انتهاء فترة العقوبة، مع إدراج أسمائهم على قوائم الإرهاب، والحكم بـحل جماعة الإخوان وإغلاق مقارها، فضلًا عن مصادرة جميع الأجهزة الإلكترونية وهواتف تمرير المكالمات والعملات المضبوطة.
وفي المقابل، قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بحق كل من إبراهيم منير، القائم السابق بأعمال مرشد الجماعة، ومحمود محمد محمود، وذلك لوفاتهما، كما حكمت ببراءة المتهم محمد شعبان محمد عبد الحفيظ مما نسب إليه من اتهامات.
وصدر الحكم بعضوية المستشارين محمود محمد زيدان ووائل عمران.
وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "التخابر مع
تركيا"، أن المتهمين المحبوسين والهاربين خططوا للإضرار بالمصالح القومية للبلاد، والانضمام إلى جماعة إرهابية، وتمرير المكالمات الدولية دون ترخيص، وغسل الأموال الناتجة عن تلك الأنشطة، إضافة إلى الاتجار في العملة الأجنبية خارج الإطار القانوني.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اعتمدوا على محور رئيسي في تنفيذ مخططهم، تمثل في تمرير المكالمات الدولية عبر شبكة المعلومات الدولية باستخدام خوادم موجودة داخل تركيا، بما يمكنهم – وفق التحقيقات – من مراقبة وتسجيل تلك المكالمات، ورصد الأوضاع الداخلية في البلاد، وجمع معلومات عن اتجاهات وآراء فئات المجتمع المختلفة، وذلك بالاستعانة بعدد من أعضاء التنظيم وآخرين داخل البلاد وخارجها.