أعلنت إندونيسيا تعليق خططها لنشر قوات عسكرية في قطاع
غزة، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، وفق ما أكده المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية براسيتيو هادي.
وقال هادي، في تصريحات أدلى بها للصحفيين في العاصمة جاكرتا، الأربعاء، إن جميع الخطط المتعلقة بإرسال قوات إلى غزة "باتت في وضع الانتظار"، مشيرًا إلى أن القرار جاء على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإندونيسية "أنتارا".
وكانت جاكرتا قد أعلنت في وقت سابق استعدادها لنشر نحو 8 آلاف جندي بحلول نهاية حزيران/يونيو المقبل، ضمن ما يُعرف بـ"قوة الاستقرار الدولية"، التي جرى تشكيلها في إطار الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، والتي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي 16 كانون الثاني/يناير الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد الهياكل الإدارية للمرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل إنشاء "
مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، إلى جانب "قوة الاستقرار الدولية".
ومن المقرر أن تتولى هذه القوة مهام أمنية واسعة داخل القطاع، تشمل قيادة العمليات الأمنية، ونزع السلاح، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار، في سياق إعادة ترتيب الأوضاع في غزة بعد الحرب.
وتأتي هذه الترتيبات ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب، والتي تتكون من 20 بندًا، وتحظى بدعم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، عقب حرب إبادة استمرت نحو عامين، وأسفرت عن سقوط أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدّرت
الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.