أعلن وزير خارجية إندونيسيا الثلاثاء، تجميد المحادثات بشأن "
مجلس السلام" والذي تعد جاكرتا عضوا رئيسيا فيه من حيث المساهمة بالقوات بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقال الوزير
سوجيونو، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء ردا على سؤال حول دعوات لخروج إندونيسيا من مجلس السلام في أعقاب الصراع الجديد في الشرق الأوسط: "تم تعليق جميع مناقشات مجلس السلام حيث تحولت كل الاهتمامات إلى الوضع في إيران".
وأوضح سوجيونو للصحفيين، بعد حضوره فعالية إلى جانب الرئيس برابوو سوبيانتو: "سنتشاور أيضا مع أصدقائنا وزملائنا في منطقة الخليج لأنهم يتعرضون أيضا للهجوم"، وقال إن بلاده مستعد للعب دور الوسيط في حرب إيران في محاولة "لتهدئة وتخفيف حدة الوضع في المنطقة".
بدوره، أشار رئيس مجلس الشورى الشعبي لجمهورية إندونيسيا، أحمد مزاني، إلى إمكانية انسحاب إندونيسيا من مجلس السلام في
غزة بعد لقائه بالرئيس برابوو سوبيانتو في القصر الرئاسي في جاكرتا بعد ظهر يوم الأربعاء، وفقا لموقع "
antaranews".
وأوضح مزاني أن إندونيسيا انضمت كعضو في المجلس؛ لأنها كانت تعتقد بأن هذه المؤسسة يمكن أن تسرّع العملية نحو فلسطين مستقلة، وأضاف أن الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة، بصفتها المبادر لتحالف السلام، وإسرائيل، وهي أيضاً عضو في تحالف السلام، ضد إيران، قد جعل إندونيسيا تعيد تقييم دورها في المجلس.
وأثارت مشاركة إندونيسيا في المجلس انتقادات من الخبراء والجماعات الإسلامية في البلاد، الذين يقولون إنها تضر بدعم الدولة ذات الأغلبية المسلمة الأكبر في العالم للقضية الفلسطينية.
وقال مجلس العلماء الإندونيسي، وهو هيئة دينية ذات ثقل، في أول مارس آذار إن على إندونيسيا الانسحاب من المجلس، مشيرا إلى أن هجوم ترامب على إيران يجعل المبادرة غير فعالة، ومن ناحيتها قالت جمعية نهضة العلماء، إن جاكرتا يجب أن تستغل وضعها للضغط على دولة الاحتلال والولايات المتحدة لوقف العنف.
واقترح ترامب لأول مرة إنشاء المجلس في أيلول/سبتمبر عندما كشف عن خطة لإنهاء حرب الإبادة في غزة، قبل أن يوسع نطاق اختصاص المجلس لاحقا ليشمل النزاعات العالمية الأخرى، وهي مهمة عادة ما تتولاها الأمم المتحدة.
وسبق أن ذكر الجيش الإندونيسي إن الدولة تستعد لإرسال 1000 جندي إلى غزة في أوائل نيسان/أبريل كجزء من قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات المقترحة والتي تفوضها الأمم المتحدة، كما تم تكليف إندونيسيا بدور نائب قائد القوة.