فورين أفيرز: كيف حولت إيران الحرب ضدها إلى أزمة إقليمية شاملة؟

قال السيناتور الأمريكي كريس مورفي إن ترامب فقد السيطرة على الحرب مع إيران - الأناضول
مع تصعيد الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران، يظهر الصراع في الخليج كمواجهة متعددة الأبعاد، تتجاوز مجرد الضربات العسكرية لتشمل تأثيرات سياسية واقتصادية واستراتيجية، حيث تبادر إيران، من جهتها بالرد بتوسيع نطاق الحرب جغرافياً وسياسياً، ما يحول المواجهة إلى اختبار للقدرة الأمريكية على التحكم في الصراع.

ونشرت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية تقريرًا يسلط الضوء على تداعيات تصعيد الحرب الحالية التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لينطلق العنان لنزاع مفتوح قائم على حسابات معقدة بين القوة العسكرية والسياسة والاستراتيجية الإقليمية.

وقالت المجلة، في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن بداية الهجوم العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير، أظهرت استثنائية قدرات الحرب الحديثة.

فقد أسفرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، إلى جانب كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين بارزين في الاستخبارات، في محاولة لشلّ بنية القيادة الإيرانية وزعزعة أركان النظام.

لكن تلك الآمال تبدّدت بعد أن أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على إسرائيل ودول الخليج، وانطلقت الصواريخ الاعتراضية فوق الدوحة وأبوظبي، واختبأ الجنود في قاعدة العديد الجوية الأمريكية في الملاجئ.

كما وُضعت الدفاعات الجوية في قاعدتي الظفرة بالإمارات وعلي السالم بالكويت في حالة تأهب، ووُضعت القوات البحرية في محيط مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين في حالة تأهب قصوى.

وأشارت المجلة إلى أن الرد الإيراني كانت له تداعيات هائلة على الخليج، حيث أسفر عن مقتل مدنيين، وإغلاق مطارات، وتهديد عمليات الشحن وصادرات النفط. كما زعزع صورة الاستقرار والأمن في المنطقة، عقب اندلاع حريق في فندق شهير في دبي، وتضرر مرافق كويتية فيما تعرضت ناقلات نفط لهجمات قرب مضيق هرمز، ما رفع أقساط التأمين وقفز بأسعار النفط عالميًا.

لم يكن الرد الإيراني مجرد انتقام، بل اتبع استراتيجية "التصعيد الأفقي" لتوسيع نطاق الحرب وإطالتها، كما حدث سابقًا ضد واشنطن في فيتنام وصربيا.

فبعد استهداف قيادته، يسعى النظام الإيراني لإثبات صموده عبر توسيع رقعة الصراع، وهو ما يفرض على الولايات المتحدة أن تأخذ في الحسبان تداعيات الرد الإيراني، وإلا ستفقد السيطرة على الحرب التي أشعلتها.

آفاق بعيدة

أوضحت المجلة أن التصعيد الأفقي يوسّع الحرب جغرافيًا وسياسيًا بدلًا من تكثيفها في مسرح واحد، وهي استراتيجية جذابة خصوصًا للأطراف الأضعف في المواجهات العسكرية.

وقد اتبعت إيران تلك الاستراتيجة بإثبات قدرتها على الصمود بمواجهة الاستهداف الأمريكي لقدرات الجيش الإيراني برد واسع النطاق بعد ساعات من اغتيال المرشد الأعلى وكبار القادة، في رسالة تؤكد استمرارية القيادة والقدرات العملياتية.

ووسعت إيران أيضًا نطاق الحرب لتشمل دولًا تستضيف قوات أمريكية، في رسالة واضحة بأن الدول التي تستضيف القوات الأمريكية ستدفع الثمن، وأن الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة ستتمدّد.

وقد أدخلت طهران البعد الاقتصادي والسياسي عبر تعطيل المطارات والأسواق. كما أن طول أمد الضغط يزيد مخاطر سوء التنسيق بين الدول، وهو ما ظهر في إسقاط طائرات أمريكية بنيران صديقة.

ورغم اعتذار الرئيس الإيراني لجيرانه، فإن تنصيب مرشد جديد متحالف مع الحرس الثوري يؤكد استمرار النهج، وأضافت المجلة أن إيران قامت أيضًا بتسييس الصراع عبر إغلاق مطارات، وحرق الممتلكات التجارية، وتعطيل أسواق الطاقة والتأمين، مما نقل الحرب إلى غرف الاجتماعات والبرلمانات.

كما أثار اتساع نطاق الحرب قلق أعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة، ودخلت أطراف عديدة على خط الصراع دون تنسيق كامل بينها، وجميعها قادرة على تغيير مسار التصعيد بما يفوق قدرة واشنطن على التحكم في الوضع.

يتمثل البعد الأخير للاستراتيجية الإيرانية في عامل الوقت؛ فكلما طالت مدة الضغط، زاد احتمال أن يتفاقم الصراع بسبب المتغيرات السياسية داخل دول المنطقة وفيما بينها.

ودون وجود ما يشبه حلف الناتو في الشرق الأوسط، أو جنرال أمريكي يدير العمليات العسكرية لجميع الدول التي تستهدفها إيران، تزداد مخاطر سوء التنسيق.

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن هذا المنطق بشكل علني، واصفةً ردها بأنه فعل مشروع على جميع "القوى المعادية" في المنطقة، وبهذا فإن مسؤولية الهجوم لا تتحمّلها إسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل تشمل أيضًا الدول المتحالفة مع واشنطن في الخليج.

ويُعدّ التصعيد الأفقي الإيراني في جوهره استراتيجية سياسية موجّهة بشكل مباشر إلى الجمهور الذي تسعى إيران إلى استمالته: المسلمون في جميع أنحاء المنطقة الذين لا يتفقون أيديولوجيًا مع إيران، ولكنهم يكنّون في الغالب مشاعر سلبية تجاه إسرائيل.

مفاجأة مدوية

لم تكن عملية "الغضب الملحمي" المرة الأولى التي تعتمد فيها الولايات المتحدة على القوة الجوية لإحداث انهيار سياسي سريع. وقد كشفت حرب الولايات المتحدة في فيتنام عن حدود هذه الاستراتيجية.

فبحلول عام 1967، كانت الولايات المتحدة قد ألقت على فيتنام الشمالية قنابل تزيد عن ثلاثة أضعاف ما استخدمته في الحرب العالمية الثانية، وكانت عملية "هزيم الرعد" التي بدأت عام 1965، تهدف إلى كسر إرادة هانوي وتدمير قدرتها على خوض الحرب مع تمتع واشنطن بتفوق جوي هائل وهيمنة واضحة على مجريات الصراع.

وبحلول خريف عام 1967، كانت القوة الجوية الأمريكية قد دمرت المراكز العسكرية ومراكز الصناعات الحيوية والشرايين التي كان يُعتقد أن القوة العسكرية الفيتنامية الشمالية ترتكز عليها. 

لكن في كانون الثاني/يناير 1968، شنّت قوات فيتنام الشمالية والفيتكونغ هجمات منسقة على أكثر من 100 مدينة وبلدة في فيتنام الجنوبية، واخترقت مجمع السفارة الأمريكية في سايغون، وضربت عواصم المقاطعات في وقت واحد.

وعلى الرغم من أن الهجوم كان مكلفًا للقوات الشيوعية، إلا أنه حطم الاعتقاد بأن انتصار فيتنام الجنوبية والولايات المتحدة كان وشيكًا.

أعلن الرئيس ليندون جونسون لاحقًا أنه لن يترشح لولاية أخرى، وتآكلت ثقة الرأي العام في إدارة الحرب. تغيّر المسار السياسي للصراع رغم استمرار التفوق العسكري الأمريكي.

لم يكن الدرس المستفاد أن القصف فشل تكتيكيًا، بل أن هانوي صعّدت أفقيًا، موسّعة نطاق الصراع من ساحات القتال الريفية إلى مدن فيتنام الجنوبية ومراكزها السياسية الحيوية، محوّلة المواجهة العسكرية إلى اضطرابات سياسية شاملة على مستوى البلاد. لم تخسر الولايات المتحدة أي معركة في فيتنام، لكنها خسرت الحرب.

حين تخطئ الهدف

أوضحت المجلة أن حلف الناتو اعتمد نظرية مختلفة للقوة الجوية في حرب كوسوفو، حيث ركزت عملية "القوة المتحالفة" عام 1999 على شن ضربات دقيقة ضد الأصول العسكرية الصربية ومراكز القيادة.

توقع القادة الغربيون حملة سريعة وناجحة تُضعف النظام الصربي إن لم تؤدِّ إلى انهياره، حتى أن القنابل سقطت على مقر إقامة الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش.

بدلاً من ذلك، أمرت بلغراد 30 ألف جندي صربي باجتياح كوسوفو، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون مدني من ألبان كوسوفو، وأدى هذا النزوح الجماعي إلى إثقال كاهل الحكومات الأوروبية واختبار تماسك حلف الناتو.

وبينما كانت القوات الصربية تهجّر المدنيين من كوسوفو، ناقش حلف الناتو خيارات التصعيد. حشد الحلف ما يقارب 40 ألف جندي برّاً لشن هجوم كبير للاستيلاء على كوسوفو، وعند هذه النقطة فقط، بعد 78 يوماً من الأزمة المستمرة والضغوط الدبلوماسية من روسيا والتهديد بعملية برية، استسلم ميلوسيفيتش.

انتهت حرب كوسوفو بنجاح لصالح حلف الناتو، لكنه لم يكن بفعل الضربات الجوية الدقيقة، بل أثبت الصمود السياسي وإدارة التحالفات أنهما عاملان حاسمان.

في كلتا الحالتين - القصف الشامل في فيتنام والضربات الدقيقة على صربيا - أحدثت القوة الجوية صدمة وإرباكاً، لكنها لم تحدد النتائج السياسية بشكل تلقائي، وقام الخصوم بتوسيع نطاق الصراع أو إطالة أمده من خلال اعتماد "التصعيد الأفقي". ويبدو أن إيران تطبق هذا الدرس الآن في منطقة الخليج.

وسائل طهران وأهدافها

أفادت المجلة بأن الرد الإيراني له أهداف سياسية واضحة: تسعى طهران إلى تقويض فكرة أمن دول الخليج من خلال تعطيل حركة المطارات، ورفع التكلفة على السمعة بما يفوق أي ضرر مادي.

وتظهر التقارير بشأن مقتل عمال أجانب في الإمارات أن المدنيين لم يعودوا آمنين في دول الخليج، وقد يُثير مشهد انفجار الصواريخ الاعتراضية في سماء هذه المدن قلق المستثمرين.

كما عملت إيران أيضًا على رفع التكلفة السياسية لاستضافة دول الخليج للقوات الأمريكية من خلال استهداف القواعد الأمريكية، في رسالة مفادها أن التحالف مع واشنطن يعني التعرض للهجمات، مما يضع قادة دول الخليج أمام معادلة صعبة بين التزامات التحالف مع واشنطن وبين الاستقرار الداخلي والاقتصادي.

وأضافت المجلة أن طهران تعمل أيضًا على صياغة سرديتها الخاصة عن النظام الإقليمي. فمن خلال تصوير ضرباتها على أنها مقاومة لحملة أمريكية إسرائيلية تهدف للهيمنة على المنطقة، تسعى إيران إلى إحداث قطيعة بين قادة دول الخليج وشعوبهم، وهي فجوة قد تتسع بناءً على طول أمد الصراع.

بالإضافة إلى ذلك، تستغل إيران نقاط الاختناق الاقتصادي. يمر نحو خُمس شحنات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

وتشير بيانات الشحن الأولية إلى أن حركة المرور عبر المضيق انخفضت بنحو 75 بالمئة منذ اندلاع الحرب، واستمرار الاضطراب يحدث تأثيرات عالمية فورية، مما يغذي المخاوف من التضخم ويزيد من الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة وأوروبا.

ضريبة الوقت

أكدت المجلة أن استراتيجية التصعيد الأفقي لا تقتصر على ضرب مجموعة أوسع من الأهداف، بل يكمن أثرها الأكبر في تغيير نظرة الخصم للمخاطر.

ففي الحروب القصيرة، تُقاس المخاطر بعدد الطلعات الجوية ومعدلات الاعتراض، أما في الحروب طويلة الأمد، فتمتد المخاطر إلى المجال السياسي، حيث يفرض الصراع خيارات صعبة.

وإذا طال أمد هذه الحرب، قد تضطر الحكومات الخليجية -التي وسعت تعاونها الأمني مع إسرائيل في الخفاء- إلى إظهار هذا التحالف للعلن، وهذا ينطوي على مخاطرة كبيرة، إذ لا تزال الشعوب العربية تعارض بشدة النهج العسكري الإسرائيلي العدواني في المنطقة.

وكلما طال أمد الصراع، زادت صعوبة استمرار الشراكة مع إسرائيل دون التضحية بالشرعية داخليًا، وبهذا يزيد التصعيد الأفقي من توسيع الفجوة بين الحكومات والشعوب.

كما أن الحرب طويلة الأمد من شأنها أن تعيد تشكيل السياسة الأمريكية، فضربة مفاجئة تستهدف القيادة يمكن أن تحشد الدعم خلف الرئيس الأمريكي، أما حرب إقليمية مرهقة تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وسقوط قتلى أمريكيين، وأهداف غير واضحة، فسوف تثير المخاوف داخل الولايات المتحدة.

وقد أبدت قطاعات عريضة من التحالف السياسي المؤيد للرئيس دونالد ترامب حذرًا من التورط في الشرق الأوسط، واتهمت الطبقة السياسية بالانجرار وراء الأجندة الإسرائيلية.

وأشارت المجلة إلى أن هذا قد يتبعه توترات عبر الأطلسي حيث تتعرض الحكومات الأوروبية بشكل حاد لتقلبات أسعار الطاقة وضغوط الهجرة.

وإذا صعّدت واشنطن بينما ترغب العواصم الأوروبية في التهدئة، فقد يتباعد الطرفان في ظل محاولة الأوروبيين النأي بأنفسهم عن الحرب. وكما أظهرت تجربة كوسوفو، فإن وحدة التحالف تتطلب إدارة سياسية مستمرة، وستواجه الولايات المتحدة تحديات هائلة لاستمرار القصف إذا قررت الدول الأوروبية تقييد استخدام أراضيها للدعم اللوجستي وعمليات التزود بالوقود.

وأضافت المجلة أن واشنطن قد تضطر إلى تقديم المزيد من الدعم للأهداف العسكرية الأوروبية في أوكرانيا في مقابل الدعم الأوروبي لحملتها ضد إيران، مما يمكن أن يؤجج الاستياء في صفوف حركة "ماغا" المؤيدة لترامب.

وأخيراً، فإن إطالة أمد الحرب تضاعف من التهديدات غير المتكافئة. فمن المرجح أن يشهد الصراع الممتد في الخليج مشاركة أطراف غير حكومية، خاصة إذا انخرطت قوات برية أمريكية في الحرب.

وقد تستهدف جماعات مسلحة القادة المؤيدين للعملية الأمريكية. وهكذا، فإن ما بدأ كحرب صاروخية بين الدول، قد يتطور إلى موجة واسعة من العنف والاضطرابات.

مفترق استراتيجي

أوضحت المجلة أن الولايات المتحدة تجد نفسها أمام خيارين في مواجهة الاستراتيجية الإيرانية. المسار الأول هو مضاعفة الجهود وتصعيد الحملة الجوية وتهيئة الظروف لفرض سيطرة جوية كاملة ورقابة استخباراتية على الأرض.

ومثلما حدث عند فرض مناطق حظر طيران على العراق في التسعينيات، فإن خيار مضاعفة الجهود لترسيخ الهيمنة والقدرة على التصعيد قد يصبح بمثابة استراتيجية احتواء عسكري عدواني دائم وسيطرة على المجال الجوي الإيراني، لكن هذا النهج في العراق أدى إلى تمهيد الطريق للغزو البري عام 2003.

السيطرة الجوية المستمرة لا تؤدي إلى سيطرة سياسية، ومن دون سيطرة سياسية أكبر، ستبقى إيران تهديداً للمصالح الأمريكية، خاصة أن برنامجها النووي لا يزال مستمراً. وبهذا فإن سياسة "منضبطة" في ظاهرها قد تؤدي إلى تورط عسكري أكبر.

أما البديل فهو إنهاء الالتزام العسكري؛ إذ يمكن لواشنطن أن تعلن أن الأهداف قد "تحققت"، وتسحب قواتها الجوية والبحرية الضخمة المنتشرة قرب إيران، لكن قد يثير ذلك انتقادات سياسية حادة لإدارة ترامب بأنها لم "تكمل المهمة".

ومع هذا، قد تسمح هذه السياسة للإدارة الأمريكية بالانتقال إلى ملفات أخرى، مثل تلبية الاحتياجات الاقتصادية في الداخل، والحد من التداعيات السياسية لقرار مهاجمة إيران.

هكذا يجد ترامب نفسه أمام معضلة حقيقية، إما أن يقرر ما إذا كان على واشنطن أن تتحمل تكاليف سياسية قصيرة ومحدودة، أو تكاليف سياسية أطول وأكثر غموضًا.

حالياً، لا يوجد مخرج مثالي يزيد مكاسب واشنطن السياسية؛ فجميع الخيارات الآن تحمل تكاليف ومخاطر سياسية، فالضربة الأولى ربما حلّت مشكلة تكتيكية، لكنها خلقت مشكلة استراتيجية. وبالنظر إلى هذه الحقائق، قد يكون الخيار الأكثر حكمة هو أن تقبل الولايات المتحدة بخسارة محدودة الآن، بدلًا من المخاطرة بتفاقم الخسائر لاحقًا.

في الواقع، تحديد كون هذا الصراع مجرد حدث محدود، أم انتكاسة استراتيجية طويلة الأمد للولايات المتحدة، لن يعتمد على الدفعة التالية من الصواريخ، بل على مدى إدراك واشنطن لاستراتيجية العدو التي تتضح يوماً بعد يوم، وقدرتها على الرد باستراتيجية لا تقل وضوحاً.