استبعد المفكر
الكويتي عبد الله
النفيسي، سقوط النظام
الإيراني خلال هذه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضده.
وقال النفيسي خلال ظهور جديد على منصة "الجزيرة 360"، إن النظام الإيراني نظام مؤسسي بامتياز، وليس نظاماً قائماً على الفرد كما يظن البعض؛ فهو يتكون من ثلاث طبقات: الطبقة الشرعية الدينية، والطبقة الأمنية العسكرية (الحرس الثوري)، والطبقة البيروقراطية السياسية، بحسب قوله.
وبناءً على ذلك، يؤكد النفيسي أن المراهنة على سقوط النظام بمجرد ضرب رأسه هي مراهنة غير واقعية، مؤكدا أن "النظام قادر على الاستمرار والصمود وإنهاك أمريكا وإسرائيل".
وتوقع النفيسي تحول إيران من "جمهورية الفقهاء" إلى "جمهورية الحرس"، حيث ستزداد عسكرة النظام وينكفئ على نفسه داخلياً بعد الحرب، مع بروز نزعة "الثأر والتصفية".
تحذير للخليج
حذر النفيسي دول الخليج من الانجرار لتكون "شريكاً صغيراً" في الحرب، مؤكداً أن نتنياهو يسعى لتوريط الخليج في هذا الصراع، وهو ما وصفه بـ "الفخ الكبير".
ويعتقد النفيسي أن استهداف الحرس الثوري للخليج قد يكون ناتجاً عن حالة فوضى مؤقتة أو قرار "إطلاق نار ذاتي" (اشتباك اختيار) المذكور في وصية علي خامنئي، والذي يُفعل في حال غياب القيادة أو تعرض الثورة للخطر، وليس بالضرورة قراراً حكومياً واعياً.
ويرى النفيسي أن الحل الوحيد لحماية الخليج هو الانتقال نحو الكونفدرالية والتوحد الدفاعي والنفطي والخارجي، من خلال وزير دفاع واحد، ووزير خارجية واحد، ووزير نفط واحد.
الفرق بين نتنياهو وترامب
يوضح النفيسي وجود هوة كبيرة في الأهداف بين الحليفين (الولايات المتحدة وإسرائيل)، نابعة من اختلاف شخصيتي ترامب ونتنياهو.
وقال إن ترامب شخصية "هوائية" وصاحب أوهام، قد ينهي الحرب في أي لحظة، موضحا أن هدفه الأساسي من الحرب هو ضرب الصين اقتصادياً؛ فإيران وفنزويلا والسعودية هم المزودون الرئيسيون للنفط الصيني، وترامب يسعى لإغلاق مضيق هرمز أو الضغط لقطع هذا الإمداد لتعطيل الصناعة الصينية.
فيما قال إن نتنياهو "مجرم مع سبق الإصرار والترصد" ورجل "عقائدي تلمودي" ممارس للسياسة منذ عقود.
وتابع أن هدفه هو إخراج إيران تماماً من معادلة التوازن الإقليمي، وتدمير برنامجها النووي، وتحطيم قدراتها الصاروخية، وتفكيك شبكة وكلائها في المنطقة.