أعلنت جماعة "أنصار الله" الحوثيين في
اليمن، السبت، استعدادها للانخراط في الحرب دعمًا لإيران، مؤكدة أن توسع رقعة المواجهة لتشمل جبهات جديدة، بما فيها اليمن، بات مسألة وقت، في ظل تصاعد وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة.
مستشار المجلس السياسي الأعلى الحاكم في صنعاء، محمد طاهر أنعم، قال إن الموقف اليمني من التطورات الإقليمية "محسوب بدقة، وله علاقة بترتيبات محور المقاومة. وهناك تنسيق كامل حول موعد وظرف دخول اليمن في المعركة الإقليمية".
وأوضح أنعم، في تصريح إلى صحيفة "
الأخبار" اللبنانية، أن "اليمن سيدخل المعركة في حال اتّسعت المواجهات ودخلت دول أخرى على خطّها، أو خرجت عن نطاق ما يحصل بين إيران وأمريكا".
والخميس الماضي، أعلن زعيم جماعة "أنصار الله" الحوثيين في اليمن، عبدالملك الحوثي، وقوف جماعته إلى جانب إيران، معتبراً أن المعركة معركة أمة بأكملها.
وقال الحوثي إن "أيدينا على الزناد في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك"، معتبراً أن المعركة الجارية معركة الأمة بكلها، وشن زعيم أنصار الله هجوماً على دول الخليج العربي واتهمها بـ"حماية القواعد الأمريكية".
بدوره، أكد محمد البخيتي، المسؤول السياسي لجماعة "أنصار الله" الحوثيين، أن الجماعة تراقب بدقة التطورات المتسارعة في المنطقة، مشدداً على أن مقاتليهم في حالة استنفار قصوى.
وقال البخيتي، في مقابلة هاتفية مع نيويورك تايمز، إن مسألة توسع الصراع ليشمل دولاً أخرى، بما في ذلك اليمن، ليست سوى مسألة وقت، مضيفاً بلهجة تحذيرية: "أيدينا على الزناد".
وفي سياق متصل، انتقدت وزارة الخارجية في صنعاء البيان الأخير لـ"مجلس التعاون الخليجي"، مشيرة إلى أنه "وصف الأحداث الجارية في المنطقة بتوصيف متناغم مع الطرح الأمريكي والإسرائيلي".
أما نائب وزير الخارجية، عبد الواحد أبو راس، فقال إن "البيان لم يشر إلى أن الأمريكي هو من أتى من أقصى الأرض ليشن اعتداءً سافراً، ويرتكب الجرائم بحق شعب مسلم من شعوب المنطقة".
ولفت إلى أن "الجيش الإيراني يستهدف القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية كرد مشروع على تلك الاعتداءات"، واصفاً دفاع حكومات الدول الخليجية عن المصالح الأمريكية بـ"المشين".
على الجانب الآخر، كشفت صحيفة "هآرتس"، الجمعة، أن جيش الاحتلال يستعد لسيناريو وُصف بالخطير يتضمن تصعيدًا هائلاً في الهجمات الصاروخية من إيران وحزب الله، إلى جانب أنصار الله في حال إعلان انضمامها رسميًا إلى الحرب دعمًا لإيران.
وبيّنت الصحيفة أن التقديرات "الإسرائيلية" تشير إلى إمكانية إطلاق الصواريخ من ثلاث جبهات متزامنة، مما يضع أنظمة الصد الجوية لدى جيش الاحتلال أمام اختبار صعب، وتوقعت هآرتس انضمام أنصار الله إلى القتال عما قريب.
بدورها، أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أن جيش الاحتلال يستعد لمواجهة هجمات محتملة قادمة من اليمن، وربما قد يؤجل الصراع مع الحوثيين إلى ما بعد إسقاط النظام الإيراني، حسب ما ورد فيها.