لا يزال الرئيس الأمريكي يصر على "استسلام"
إيران، وإذعانها للمطالب الأمريكية، على وقع حرب ما زالت متواصلة، طالت آثارها المباشرة، منطقة الشرق الأوسط بالكامل.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب الجمعة، إيران إلى استسلام "غير مشروط"، في تصعيد كبير لمطالبه بعد أسبوع من
الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على طهران.
وأدلى ترامب بهذه التعليقات في منشورات على منصات التواصل الاجتماعي بعد ساعات فقط من إعلان نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أن دولا لم يحددها بدأت جهود الوساطة، في واحدة من أولى الإشارات على أي مبادرة دبلوماسية لإنهاء الصراع. وقال "لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا عبر استسلام غير مشروط".
وأضاف "بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهودا حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصاديا من أي وقت مضى".
وقال ترامب لرويترز الخميس، إنه يطالب بأن يلعب دورا في اختيار الزعيم الأعلى الجديد لإيران، خلفا للمرشد علي خامنئي، الذي قتل في اليوم الأول من الحرب.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كتب في منشور على منصة إكس "بدأ عدد من الدول جهود الوساطة". ولم يحدد أسماء هذه الدول أو يتطرق إلى مزيد من التفاصيل.
وأضاف: "لنكن واضحين: نحن ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة، لكننا لا نتردد أبدا في الدفاع عن كرامة بلدنا وسلطته. يتعين أن تشمل جهود الوساطة أولئك الذين استهانوا بالشعب الإيراني وأشعلوا فتيل هذا الصراع".
ومنذ 28 شباط/ فبراير الماضي، يشن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه مواقع إسرائيلية.
وترد طهران بشن هجمات على ما تصفها بأنها "مصالح أمريكية" بدول عربية، خلفت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.