جدد الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، الثلاثاء،
تهديده باتخاذ إجراءات وصفها بـ"الصارمة جدا" ضد
إيران، في حال فشلت المفاوضات الحالية، والتي انعقدت جولتها الأولى قبل أيام في العاصمة العُمانية مسقط.
وقال ترامب في مقابلة
نشرتها القناة الـ12 العبرية إن "واشنطن ستضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة جدا،
إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران"، مضيفا: "إما أن نتوصل إلى
اتفاق، أو سيتعين علينا القيام بشيء صارم جدا".
وذكر موقع "أكسيوس"
الأمريكي والقناة الـ12 العبرية أن ترامب قال إنه "يدرس إرسال حاملة طائرات
جديدة إلى المنطقة".
والجمعة، وصف ترامب، الجولة
الأولى من مفاوضات بلاده غير المباشرة مع إيران في مسقط، بأنها "جيدة
جدا"، مبينا أن طهران أظهرت بقوة رغبتها في إبرام اتفاق جديد، وأن الطرفين
يخططان للاجتماع مجددا الأسبوع المقبل.
وفي وقت سابق الثلاثاء،
أوضح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنه سيعرض خلال لقائه المرتقب مع ترامب
بالبيت الأبيض، رؤية تل أبيب بشأن المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وقال نتنياهو للصحفيين قبيل
مغادرة طائرته من مطار بن غوريون في تل أبيب، باتجاه واشنطن: "أغادر الآن إلى
الولايات المتحدة في رحلتي السابعة، للقاء الرئيس ترامب منذ انتخابه لولاية ثانية
(مطلع 2025)"، واصفا علاقة تل أبيب وواشنطن بأنها "استثنائية ولم يسبق لها
مثيل".
وعن أجندة المباحثات، لفت
نتنياهو إلى أن سيناقش عددا من القضايا منها غزة والمنطقة، ولكن في المقام الأول
المفاوضات مع إيران، مبينا أنه سيعرض على ترامب رؤيته لمبادئ المفاوضات.
وكانت زيارة نتنياهو إلى
الولايات المتحدة مقررة في 18 شباط/ فبراير الجاري، لكنه بكرها أسبوعا، بهدف
التأثير على المفاوضات بين واشنطن وطهران، وفق وسائل إعلام عبرية.
وترى طهران أن واشنطن وتل
أبيب تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم
عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها
مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويشكل تخصيب اليورانيوم
نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها
بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات
المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي
التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية
إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة على طاولة
المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير
برنامجها النووي.