دعت فيوسا عثماني، رئيسة
كوسوفو، الجمعة، إلى إجراء انتخابات مبكرة، بعد يوم من فشل النواب في انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المهلة التي يحددها الدستور، وفق ما أفادت به وكالة
رويترز.
وأعلنت فيوسا عثماني حل البرلمان المكون من 120 مقعداً، بعد فشل حزب فيتفيندوسيه الحاكم بزعامة رئيس الوزراء، ألبين كورتي، من تأمين النصاب القانوني المطلوب أو حشد نواب المعارضة خلف مرشحه، وزير الخارجية، جلاوك كونجوفكا.
وتم تعليق جلسة البرلمان التي انعقدت الخميس قبل ساعتين من الموعد الدستوري لانتخاب رئيس الدولة الجديد، حيث لم يحضر سوى 65 نائباً من أصل 120 نائباً يمثلون كوسوفو في القاعة - أي أقل بـ 15 نائباً من العدد المطلوب للتصويت.
وجاءت مقاطعة المعارضة بعد أن أصر حزب "فيتفيندوسيه" الحاكم على مرشحه الخاص للرئاسة، وفشل في الاتفاق على اسم توافقي مع أحزاب المعارضة، ورفض إمكانية ولاية ثانية للرئيسة الحالية فيوسا عثماني.
ولا يزال الوضع الآن خاضعاً لتفسير القانون الدستوري، فيما يؤكد حزب فيتيفيندوسيه الحاكم أن الدستور يمنح البرلمان 60 يوماً إضافية لمحاولة انتخاب رئيس.
وبعد دقائق من فشل التصويت البرلماني، أعلنت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو توجهها إلى المحكمة لتقديم تقييم "لدستورية إجراءات انتخاب رئيس جمهورية كوسوفو"، قائلة: "طلبنا فرض إجراء مؤقت لتعليق الموعد النهائي الدستوري المتعلق بإجراءات انتخاب الرئيس، حتى صدور الحكم".
بموجب الأحكام الدستورية، يُنتخب الرئيس من قبل البرلمان عبر ثلاث جولات انتخابية محتملة. تتطلب الجولة الأولى تأييد ثلثي أعضاء البرلمان، أي 80 صوتاً إجمالاً، أما الجولة الثالثة فتتطلب أغلبية بسيطة تبلغ 61 صوتاً.
ومع ذلك، فإن حكم المحكمة الدستورية في عام 2014 جعل الانتخابات أكثر تعقيداً من خلال النص أيضاً على أنه يجب حضور 80 نائباً على الأقل في القاعة عند إجراء أي تصويت.
ومما يزيد الأمر تعقيداً، أن نفس حكم المحكمة الدستورية ينص على أنه لكي يكون أي تصويت صحيحاً، يجب أن يكون هناك مرشحان أو أكثر على ورقة الاقتراع، وهو معيار دفع الجماعات السياسية التي تقترح ترشيحاً إلى اختلاق منافس ثانٍ لمجرد وضع علامة في المربع.
وهو ما جرى خلال جلسة الخميس، حيث رشّح تحالف "فيتيفيندوسيه" في البداية نائبه وزير الخارجية غلاوك كونجوفكا للمنصب، ثم أضاف نائبه فاتمير هاكسا كولكاكو إلى المنافسة. ولم تُرشّح الرئيسة المنتهية ولايتها فيوسا عثماني لولاية ثانية رغم طموحها للترشح.
وهو ما حتم فشل التصويت بعد أن لم تسفر الاجتماعات التي عقدت قبل يومين بين رئيس الوزراء ألبين كورتي، الذي يقود حركة "فيتيفيندوسيه"، وقادة المعارضة بدري حمزة من الحزب الديمقراطي لكوسوفو، ولومير عبدشيكو من الرابطة الديمقراطية لكوسوفو، عن اسم توافقي للمنصب.
وألقى حزب "فيتيفيندوسيه" باللوم على أحزاب المعارضة في الفشل، قائلاً: "لقد شهدنا أن نواب المعارضة لم يشاركوا في الجلسة ولم يقترحوا اسماً توافقياً. لقد كنا على استعداد لتقديم توقيعاتنا لأي مرشح توافقي".
وسيصبح منصب الرئاسة شاغراً في الخامس من نيسان/أبريل مع انتهاء ولاية عثماني التي تمتد لخمس سنوات. وفي حال عدم انتخاب رئيس، سيتولى رئيس البرلمان مهام رئيس الدولة بالنيابة.
ويأتي الفشل في انتخاب رئيس بعد أقل من ثلاثة أشهر من إجراء كوسوفو انتخابات برلمانية مبكرة، والتي كان من المفترض أن تنهي حالة الجمود التي استمرت عشرة أشهر والتي تركت البلاد في حالة من عدم اليقين السياسي طوال معظم عام 2025.