قال وزير الخارجية التركية، هاكان فيدان، إن دولا عديدة لديها أنشطة استخبارية بالغة الخطورة تستهدف
إيران، وإن طهران لم يكن يبنغي لها الدخول في "مناوشات" مع الولايات المتحدة و"إسرائيل" في ظل ضعف قدراتها الاستخبارية.
وتابع فيدان في مقابلة مع "
TRT" التركية بأن إيران تعيش حالة من التوتر النفسي، والحروب، منذ سنوات، لكنها لم تتعرض لمثل هذا الهجوم سابقا.
وعلى مدى سنوات، شهدت إيران اغتيالات خطيرة استهدفت علماء
نوويين إيرانيين، بحسب فيدان.
وأكد أن إيران فشلت في منع هذه الهجمات، لكنها على الأقل يجب أن تعثر على الجناة من خلال العمل الاستخباراتي.
وعن الاستهداف الاستخباري لطهران، قال فيدان إنه يقع على عاتق الدول مسؤولية التصدي لهذه الأنشطة بنفسها واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وتابع رئيس جهاز الاستخبارات السابق بأن
تركيا عملت لسنوات طويلة على تطوير قدراتها، وأدركت أهمية القدرات لعسكرية، والاستخبارات بكافة أشكالها.
وأكد أن أي دولة لم تطور قدراتها في مجالات الاستخبارات، والأمن، والقدرات العسكرية والعملياتية، والاستخبارات الوقائية، والتتبع الجوي، واستخبارات الفضاء، لا ينبغي عليها الدخول في مناوشات مع دول مثل الولايات المتحدة، و"إسرائيل" في إشارة إلى قدرات هذه الدول الاستخبارية والعملياتية.
كما تحدث فيدان عن أهمية أنظمة الدفاع الجوي، وأنظمة الرادار، وأنظمة التشويش؛ مؤكدا أنها يجب أن تكون الدولة فعّالة للغاية في هذه المجالات لحماية أجواء الدولة.
وقال: "على سبيل المثال، لنفترض أنهم اخترقوا الهواتف وعرفوا مكان قيادتكم أو غيرهم من الأشخاص؛ هذه مهارة. لكن لكي يتمكنوا من شن هجوم جوي، لا يمكن ذلك إلا بدخول مجالكم الجوي والبقاء فيه لفترة طويلة".
ولفت إلى أنه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تحصر هجماتها على إيران بتقويض قدراتها العسكرية، لأن السعي إلى تغيير النظام سيدخل المنطقة في "أخطار".
وأوضح أن ضرب أهداف عسكرية وتغيير النظام هما الخياران الرئيسيان للحرب.
وأشار إلى أن "الانتقال إلى الخيار الثاني أي تغيير النظام يعني إقحام المنطقة في سيناريوهات وأخطار مختلفة تماما".
وتابع هاكان، أن إن قصف إيران لدول الخليج دون أي تمييز استراتيجية خاطئة للغاية.
وأردف، "أعتقد أن قصف إيران للدولة الوسيطة عُمان، إضافة إلى قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات والأردن، دون أي تمييز، استراتيجية خاطئة للغاية".
ومضى قائلا، "لو اطلع الإيرانيون على الضغوط التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عملية صنع القرار، وقدموا له شيئا مسبقا، لما كان للضغط الإسرائيلي هذا التأثير".
وأشار فيدان إلى أن المنطقة تمر بفترة حساسة للغاية، مضيفا "لقد شهدت المنطقة معاناة كبيرة وحروبا طاحنة خلال العشرين عاماً الماضية، وهذه الحرب الأخيرة التي نشهدها هي مع إيران".
وتابع "عندما ننظر إلى آثار هذه الحرب، نجد أنها لا تقتصر على إيران فحسب، بل كما توقعنا منذ زمن طويل، فإنها تمتد إلى المنطقة بأسرها".
وحول استراتيجية إيران في الحرب، قال فيدان إنه "في اللحظة التي أدركت فيها إيران أنه يتم شنّ هجوم نهائي عليها، تبنت استراتيجية ’إذا غرقت، فسأجرّ المنطقة معي’، عبر استهداف دول أخرى في المنطقة، وخاصة بنيتها التحتية للطاقة".
وأضاف أن إيران تُدرك تماما مدى أهمية البنية التحتية للطاقة في الدول الحيوية بالمنطقة بالنسبة للاقتصاد العالمي، وللاستقرار، ولأمن الطاقة، ولهذا السبب تُنفّذ هجماتها.
وأشار فيدان إلى أن إيران تحاول ممارسة الضغط من هذا المنظور في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها، مؤكدا أن مسألة مدة الحرب قابلة للنقاش وتخضع لتقييمات مختلفة.