السجن عامين في تونس ضد القاضي هشام خالد بسبب انتقاده قيس سعيّد

يُعد هشام خالد من القضاة البارزين الذين تم عزلهم ضمن مجموعة 57 قاضياً في حزيران/يونيو 2022- جيتي
قضت محكمة تونسية بسجن القاضي المعزول هشام خالد مدة عامين، على خلفية تدوينات انتقد فيها الرئيس قيس سعيّد.

وقال مصدر حقوقي في تصريح خاص لـ"عربي21": "تم الحكم بثمانية أشهر في كل ملف يتعلق
بالقاضي خالد، والتي بلغ عددها ثلاثة ملفات، ليبلغ مجموع الأحكام ابتدائياً عامين سجناً".

وأكد المصدر نفسه أن القاضي خالد لم يحضر جلسة المحاكمة، لأنه يعتبرها "غير شرعية".

وكانت السلطات القضائية قد أوقفت القاضي خالد بتاريخ الخامس من شباط/فبراير الماضي، وأودعته السجن، وقررت محاكمته في ثلاث قضايا على خلفية تدوينات انتقد فيها الرئيس قيس سعيّد.

ويأتي الحكم الجديد بعد أيام قليلة من إفراج محكمة الاستئناف عن القاضي المعزول مراد المسعودي، الصادر بحقه حكم بثمانية أشهر، وكذلك الإفراج عن القاضي الإداري البارز أحمد صواب، المحكوم بخمسة أعوام سجناً.

ويُعد هشام خالد من القضاة البارزين الذين تم عزلهم ضمن مجموعة 57 قاضياً في حزيران/يونيو 2022، بتهم تتعلق بـ"الفساد والتستر على فاسدين وتعطيل تتبع ذوي شبهة إرهابية".


يُشار إلى أن جمعية القضاة التونسيين ندّدت بشدة بإيقاف هشام خالد، معتبرة أن ما حدث يُعد "خرقاً للدستور والقانون واستهانة كبيرة بالضمانات القانونية المنصوص عليها عند تتبع القضاة جزائياً، وتجاوزاً للحصانة القضائية المخولة لهم".

وتصاعدت في الأيام الأخيرة وتيرة الأحكام القضائية ضد عدد من المعارضين والحقوقيين، والتي يعتبرها محامو الدفاع "سياسية بامتياز"، في مقابل تأكيد السلطات أن "منظومة القضاء مستقلة ولا يتدخل أحد في عملها"، مشددة على أن "جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية"، ونافية وجود محتجزين لأسباب سياسية.